مجتمعفي الواجهة

جمعية الناشرين تطالب بكشف “لائحة المستفيدين” من الدعم العمومي وتستنكر الإساءات البرلمانية

جمعية الناشرين تطالب بكشف "لائحة المستفيدين" من الدعم العمومي وتستنكر الإساءات البرلمانية

le patrice

السفير 24

في خطوة تروم تعزيز مبادئ الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة داخل الحقل الإعلامي الوطني، دعت الجمعية الوطنية للإعلام والناشرين إلى الكشف عن اللائحة التفصيلية للمستفيدين من الدعم العمومي الموجّه للمقاولات الصحفية خلال الفترة الممتدة من سنة 2005 إلى غاية 2025، مع ضرورة توضيح الأثر الحقيقي لهذا الدعم وتحديد المستفيدين الفعليين منه.

وفي المقابل، عبرت الجمعية عن استنكارها الشديد للتصريحات التي وصفتها بالمسيئة، والتي طالت أعضاءها ورئيسها خلال إحدى الجلسات العامة بمجلس النواب.

وجاء هذا الموقف عقب الاجتماع الذي عقده المكتب التنفيذي للجمعية، يوم الأربعاء 28 يناير، حيث خُصص لتدارس ما اعتبرته الجمعية حملات ممنهجة تستهدفها، إلى جانب الوقوف عند مستجدات المجلس الوطني للصحافة في ضوء القرار الأخير للمحكمة الدستورية.

واستُهل اللقاء بلحظة ترحم على روحي الراحلين نجيب السالمي وحسناء بوفلجة، قبل أن يستعرض رئيس الجمعية مسارها التنظيمي والمهني، مبرزاً الدور الذي اضطلعت به، بحسب تعبيره، في إنقاذ القطاع الإعلامي من أزمة وجودية حادة، خاصة خلال تداعيات جائحة كوفيد-19.

وفي السياق ذاته، قدّم رئيس الجمعية تصوراً استراتيجياً متكاملاً لإعادة هيكلة المقاولة الصحفية الوطنية، بما يضمن استقلاليتها المالية وقدرتها على الاعتماد على مواردها الذاتية. ويرتكز هذا التصور على إصلاحات بنيوية تشمل تأهيل الموارد البشرية وتحسين أوضاعها الاجتماعية والمادية، فضلاً عن مراجعة هياكل المجلس الوطني للصحافة، وبناء نموذج اقتصادي قادر على مواجهة تحولات سوق الإشهار وضغط المنصات الرقمية العالمية.

كما شدد على ضرورة إصلاح الصحافة الرياضية والقطع مع مظاهر الفوضى والريع، بتنسيق مع الجهات المختصة.

وفي المقابل، لم يُخفِ الاجتماع الإشارة إلى ما وصفته الجمعية بالعراقيل التي تعترض هذا المسار الإصلاحي، حيث أكد رئيسها أن بعض الأطراف لجأت إلى تسريبات غير قانونية واستثمرت تقاطعات مصالح مع فاعلين سياسيين، بهدف إفراغ الإصلاح من مضمونه وتحويل ملف مهني صرف إلى أداة للاستقطاب الانتخابي.

وفي هذا الإطار، أدانت الجمعية الأوصاف والنعوت التي صدرت عن رئيس حزب سياسي من داخل البرلمان، مجددة تأكيدها على التزامها بالحياد والاستقلالية، ووقوفها على مسافة واحدة من مختلف الفاعلين السياسيين، باعتبارها مكوّناً أساسياً من مكونات السلطة الرابعة.

وعلى المستوى القانوني والمؤسساتي، توقفت الجمعية عند قرار المحكمة الدستورية القاضي بعدم دستورية بعض مقتضيات قانون المجلس الوطني للصحافة، معتبرة أن هذا القرار، رغم أهميته الدستورية، قد يُفضي إلى استمرار حالة الجمود داخل المجلس، وتعطيل ملفات مهنية ملحّة، من بينها تجديد البطاقات المهنية وتفعيل لجان الأخلاقيات، إلى غاية دورة أبريل 2026.

ومن أجل تجاوز ما اعتبرته ضبابية في تدبير المرحلة السابقة، اقترحت الجمعية إشراك المجلس الأعلى للحسابات لإجراء افتحاص شامل لمسار صرف الدعم العمومي خلال العقدين الأخيرين، ضماناً للوضوح والشفافية أمام الرأي العام.

واختُتم الاجتماع بإجماع أعضاء المكتب التنفيذي على جملة من القرارات، في مقدمتها تجديد الثقة في القيادة الحالية والتنويه بتضحياتها في الدفاع عن المهنة.

كما شدد المجتمعون على رفضهم الانخراط في ما وصفوه بـ“السجالات العقيمة” أو الرد على الخطابات المسيئة، مؤكدين عزم الجمعية مواصلة عملها المهني بعيداً عن الحسابات السياسية الضيقة، مع التركيز على استدامة المقاولة الإعلامية الوطنية والارتقاء بجودة أدائها وخدمة الصالح العام.

إعلان gardenspacenouaceur

الإدارة

مدير النشر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى