
السفير 24
عبّر نادي المحامين بالمغرب عن إدانته الشديدة للتصريحات التي أدلى بها رئيس الاتحاد السنغالي لكرة القدم، معتبراً أنها خرجت عن نطاق النقد الرياضي المشروع، لتلامس مستوى القذف المؤسساتي الصريح في حق المملكة المغربية ومؤسساتها الرياضية، وكذا في حق الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم.
وأوضح النادي، في بيان له، أن توجيه اتهامات مباشرة للمغرب بالتأثير على قرارات “الكاف” وبممارسة نفوذ خفي على تنظيم كرة القدم القارية، يُعد مساسًا خطيرًا بنزاهة المؤسسات الرياضية الوطنية والإفريقية، خاصة وأن هذه الادعاءات تفتقر لأي سند واقعي أو دليل إثباتي.
وسجل البيان أن الخطاب المعتمد في هذه التصريحات يقوم على الإيحاء والتشهير، ويهدف إلى التغطية على إخفاقات تنظيمية ومشاكل داخلية يعاني منها الاتحاد السنغالي، من خلال ترويج فرضيات واتهامات واهية من شأنها تقويض الثقة في كرة القدم الإفريقية وضرب روحها التنافسية.
وأكد نادي المحامين بالمغرب أن هذه التصريحات لا يمكن تصنيفها في خانة حرية التعبير أو الرأي الرياضي، بل تشكل خرقًا جسيمًا للمبادئ الأساسية التي تقوم عليها قوانين الفيفا والكاف، لاسيما ما يتعلق بواجبات الحياد والنزاهة والاستقلالية المفروضة على رؤساء الاتحادات الرياضية، وفقًا لمقتضيات مدونة أخلاقيات الاتحاد الدولي لكرة القدم ومدونة الانضباط للاتحاد الإفريقي.
وعلى المستوى الزجري، أبرز البيان أن هذه الأفعال تندرج قانونًا ضمن التشهير والسلوك المسيء، وهي مخالفات تستوجب المتابعة التأديبية وقد تفضي إلى عقوبات مالية وقرارات توقيف قد تمتد لسنوات، لما تشكله من مساس متعمد بصورة الرياضة وشرف مؤسساتها.
وفي هذا السياق، أعلن نادي المحامين بالمغرب عن توجيه مراسلة رسمية إلى لجنة الأخلاقيات التابعة للفيفا، قصد تفعيل المساطر القانونية المنصوص عليها في القوانين التنظيمية الجاري بها العمل، وتمكين الهيئات المختصة من فتح تحقيق تمهيدي واتخاذ ما يلزم من إجراءات قانونية.
وختم النادي بيانه بالتأكيد على أن أي تعثر أو فشل مؤسساتي لا يمكن أن يكون مبررًا للطعن في نزاهة العمل الرياضي المغربي، مشددًا على أن كرامة كرة القدم الوطنية تظل خطًا أحمر، ولا يمكن المساس بها عبر تصريحات انفعالية أو خرجات إعلامية تسيء إلى قيم المنافسة الشريفة وروح الأخوة الإفريقية.



