
السفير 24 – هشام بلحسين
في كرة القدم، كما في الحياة، الاحترام ليس خياراً، بل قاعدة أساسية. ومع ذلك، اختار حسام حسن، مدرب المنتخب المصري، بعد هزيمة فريقه أمام السنغال، التملص من مسؤولياته والإساءة للمغرب، في تصريحات أثارت غضب الشارع الرياضي المغربي.
فقد وصف الفندق الذي أقام فيه المنتخب المصري بأنه “مجرد بنسيون يعج بالناموس”، وانتقد وسائل النقل واعتبرها رديئة، في خطاب يعكس الانفعال والازدواجية، بعيداً عن الموضوعية والروح الرياضية. ومن ثم، جاءت محاولته الأخيرة لتلميع صورته عبر الثناء على جودة التنظيم والملاعب في كأس إفريقيا، محاولةً لتغطية تصريحات سبق أن أساءت للمغرب، ولكن “الكلام المعسول” لا يمسح الإساءة ولا يبرر الخطأ.
الشارع الرياضي المغربي يرفض هذا التلاعب بالكلمات، ويرفض ازدواجية الخطاب التي تسيء للمغرب عند الهزيمة وتثني عليه عند الحاجة. المغرب أكبر من أن يكون مادة للتبريرات أو وسيلة لمزايدات إعلامية. ذكر اسمه يجب أن يكون دائماً مقروناً بالاحترام، وإلا أصبح مجرد أداة للتخريب المعنوي.
ولذلك، أصبح اسم حسام حسن غير مرحب به في الساحة الرياضية المغربية، نتيجة تصريحاته التي أساءت لسمعة بلد أثبت بجدارة قدرته على التنظيم والاستضافة. ومع ذلك، العلاقات التاريخية والأخوية بين المغرب ومصر أكبر من أي كلام فردي متسرع أو موقف ظرفي.
المغرب سيبقى دائماً أكبر من الأشخاص، وأقوى من أي خطاب حاقد أو متقلب. والكلمة الواعية والاحترام الحقيقي هما ما يرفعان الرياضة فوق الانفعال والمزايدات.



