
السفير 24
أعلنت الجمعية الوطنية للإعلام والناشرين عن تثمينها لقرار المحكمة الدستورية الأخير، الذي أعاد الاعتبار لمبدأي الشرعية والمشروعية الدستورية، وكرس احترام القواعد المؤطرة للمؤسسات المهنية والتنظيم الذاتي لقطاع الصحافة والنشر.
وحسب بلاغ صادر عن الجمعية المغربية للإعلام والناشرين، توصل موقع “السفير 24” بنسخة منه، فإن الجمعية تسجل بقلق بالغ المنهج الانتقائي الذي اعتمدته بعض مكونات الفاعل السياسي، من خلال إحالة القانون المنظم للمجلس الوطني للصحافة وحده إلى المحكمة الدستورية، في حين تم التغاضي عن قوانين أخرى لها أهمية كبرى وتأثير بالغ على الحياة العامة. وتعتبر الجمعية أن هذا التمييز لا يمكن فصله عن حسابات سياسوية ضيقة أدت عمليا إلى تعطيل المسار المؤسساتي للقطاع وإلحاق أضرار مباشرة بالصحافيين والمؤسسات الإعلامية، وأفرغت التنظيم الذاتي من محتواه الزمني والمهني.
وأكد البلاغ أن العبث بزمن القطاع أدى إلى مجموعة من الأضرار العملية، منها: توقيف غير مبرر في تسليم البطاقات المهنية وبطاقات القطار، وعدم صرف أجور موظفي المجلس الوطني للصحافة لأكثر من ثلاثة أشهر، وتعطيل المسالك المؤدية إلى توقيع الاتفاقيات الجماعية الهادفة إلى رفع أجور الصحافيين وباقي العاملين في المقاولات الإعلامية.
وفي مواجهة هذا الوضع المقلق، أعلنت الجمعية عن عقد اجتماع لجميع أعضائها الأسبوع القادم من أجل تقييم المرحلة واتخاذ القرارات المناسبة، دفاعًا عن استقلالية المهنة، واستقرار المقاولات الإعلامية، وحقوق العاملين بها.
وشددت الجمعية على أن الصحافة ليست مجالا لتصفية الحسابات السياسية، وأن احترامها هو احترام للدستور وحق المجتمع في إعلام مهني ومسؤول، مشيرة إلى أن الرسالة واضحة: “الصحافة ليست ورقة تفاوض، وليست صندوق رمل لتجارب السياسيين، ومن يعبث بها لأهداف غامضة يتحمل مسؤوليته كاملة أمام التاريخ والرأي العام”.



