في الواجهةرياضة

بعد إقصاء مستحق من ربع النهائي… الوفد الجزائري يجر أذيال الخيبة ويُردد نشيد الهزائم المتتالية

بعد إقصاء مستحق من ربع النهائي… الوفد الجزائري يجر أذيال الخيبة ويُردد نشيد الهزائم المتتالية

le patrice

السفير 24

أسدل الستار على مشاركة المنتخب الجزائري في البطولة، بعد خروجه من دور ربع النهائي على يد المنتخب النيجيري، الذي تفوق بوضوح على “محاربي الصحراء” في مواجهة كشفت محدودية الأداء وغياب الفعالية. إقصاء لم يكن مفاجئًا، بقدر ما كان تتويجًا لمسار مرتبك، اختلط فيه الرياضي بالسياسي، والدعائي بالهشاشة الميدانية.

وقبل صافرة الإقصاء، كان النظام الجزائري، عبر أذرعه الإعلامية والرقمية، قد استنفر كل إمكانياته لمحاولة التشويش على تنظيم “الكان” بالمغرب، من خلال تجنيد يوتيوبرز ومدونين وصحفيين ومعلّقين، في حملة بروباغندا ممنهجة، راهنت على الاختراق الإعلامي والأمني. غير أن النتيجة كانت فشلًا ذريعًا؛ إذ صمد التنظيم المغربي، بينما لم ينجح “الكابرانات” سوى في اختراق المشهد بأساليب فوضوية وأكاذيب مفضوحة.

ومنذ انطلاق البطولة، لم يتوقف الخطاب الجزائري عن التذمر والبكاء: فنادق “غير لائقة”، ملاعب “مهترئة”، تذاكر “مختفية”، في محاولة لصناعة سردية الضحية، التي سرعان ما انقلبت ضد أصحابها، مقدّمة صورة سلبية عن بلد يرفع شعار “المليون ونصف المليون شهيد”، بينما يمارس خطابًا عدائيًا ومليئًا بالحقد.

وفي سياق موازٍ، لم تمر زيارة وفد أمني أمريكي رفيع المستوى للمغرب دون تداعيات، إذ تلتها إجراءات أمريكية مشددة تخص التأشيرات الممنوحة للجزائريين، تضمنت كفالات مالية مرتفعة، في خطوة عكست حجم انعدام الثقة، خاصة مع اقتراب استحقاقات دولية كبرى.

ورغم جسامة القرار، اختار صناع القرار في الجزائر الصمت، بعكس ضجيجهم المعتاد تجاه فرنسا، في مشهد يعكس ارتباكًا سياسيًا وتخوفًا من انكشاف أوسع لعلاقات وتحالفات مشبوهة، باتت تشكل عبئًا ثقيلاً على النظام.

ومع العودة القسرية، لم يجد الوفد الجزائري سوى ترديد شعارات الهزيمة، وهو يغادر على متن طائرة أجنبية، في وقت ظلت فيه طائرات الخطوط الجزائرية مركونة بلا جدوى، تراقب في صمت حركية الطيران المغربي، الذي ينقل ملايين السياح ويعكس صورة بلد مستقر، منفتح، وناجح في رهاناته التنظيمية والدبلوماسية.

إقصاء كروي، نعم… لكنه في العمق مرآة لإخفاق أعمق، تتجاوز المستطيل الأخضر إلى خيارات سياسية وإعلامية أنهكها العداء المجاني، وأفقدها البوصلة.

إعلان gardenspacenouaceur

الإدارة

مدير النشر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى