في الواجهةكتاب السفير

نيجيريا تسقِط الجزائر كروياً… وفرنسا تربح خارج الملعب

نيجيريا تسقِط الجزائر كروياً… وفرنسا تربح خارج الملعب

le patrice

السفير 24 – هشام بلحسين

لنكن أكثر جرأة ووضوحا: ما حدث في المواجهة بين الجزائر ونيجيريا لم يكن مجرد خسارة عابرة، بل درس كروي قاس.

نيجيريا فازت لأنها كانت الأقوى، الأذكى، والأكثر جاهزية. سيطرت على المباراة من صافرة البداية إلى نهايتها، فرضت إيقاعها، لعبت بثقة، وكشفت هشاشة المنتخب الجزائري على مستوى التنظيم، والانتشار، والنجاعة.

لم يكن الفوز صدفة ولا نتيجة تحكيم كما قال المعلق الدراجي بل تفوقا فنيا خالصاً لا يقبل الجدل.

في المقابل، ظهر المنتخب الجزائري بلا روح قتالية حقيقية، وبأفكار محدودة، وكأن اللاعبين داخل الملعب يؤدون واجبا لا مباراة مصيرية. الأخطاء تكررت، والردة الفعل غابت، والنتيجة كانت منطقية ومؤلمة في آن واحد.

أما فرنسا، فقد خرجت هي الأخرى “فائزة” ولكن بطريقة مختلفة. فالجميع يعلم أن بعض الانتصارات الجزائرية في السابق كانت تستغل من طرف فئة من المخربين لتحويل الفرح الرياضي إلى فوضى وشغب في الشوارع الفرنسية. لذلك، فإن خسارة الجزائر هذه المرة جنبت فرنسا سيناريوهات اعتادت عليها، ووفرت عليها عناء التعامل مع انفلاتات لا علاقة لها بالرياضة ولا بروح المنافسة.

الرسالة واضحة:

نيجيريا فازت لأنها احترمت كرة القدم.

الجزائر خسرت لأنها لم تحترم نفسها كمنتخب كبير

وفرنسا ربحت هدوء شوارعها الانيقة

الرياضة انتصار أو هزيمة داخل الملعب، لا ذريعة للفوضى خارجه. ومن لا يستطيع تقبل الخسارة بنضج، لا يستحق متعة الفوز.

إعلان gardenspacenouaceur

الإدارة

مدير النشر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى