
السفير 24
كشف وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت أن مصالح وزارته رصدت، خلال السنة الجارية، حوالي خمسة آلاف مخالفة بقطاع سيارات الأجرة، أسفرت عن سحب ما يقارب 1500 رخصة ثقة، وذلك في سياق تشديد المراقبة والحرص على تحسين جودة الخدمات وضمان احترام التسعيرة والقوانين المنظمة للمهنة.
وأوضح لفتيت، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب أمس، أن هذه التدابير تندرج ضمن مقاربة شمولية تروم إصلاح القطاع، مشيرًا إلى إطلاق دراسة استراتيجية معمقة تهدف إلى تشخيص مختلف الاختلالات واقتراح حلول عملية لتنظيمه وتطويره. وأضاف أن الخبراء المكلفين بهذه الدراسة يعملون حاليًا على إعداد سيناريوهات إصلاحية، على أن يتم إشراك جميع المتدخلين المعنيين قبل الشروع في تنزيل نتائجها.
وأشار الوزير إلى أن أسطول سيارات الأجرة على الصعيد الوطني يضم نحو 72 ألف مركبة، منها حوالي 44 ألف سيارة من الصنف الكبير و32 ألفًا من الصنف الصغير، فيما يوفر القطاع فرص شغل لما يقارب 180 ألف سائق. كما أكد أن وزارة الداخلية قامت بتحيين القرارات التنظيمية ذات الصلة، مع حصر استغلال الرخص في السائقين المهنيين، ووقف تفويض الاستغلال لفائدة غير المهنيين.
وفي سياق متصل، أبرز لفتيت مواصلة جهود تحديث الأسطول وعصرنة الخدمات، من خلال تطوير المنظومة المعلوماتية وإدماج الحلول الرقمية الخاصة بحجز سيارات الأجرة. غير أنه نبه، في المقابل، إلى استمرار عدد من التحديات البنيوية، من بينها ضعف مستوى رضا المرتفقين، واختلال التوازن بين العرض والطلب، وهشاشة الإطار القانوني المنظم للقطاع، إلى جانب بطء اعتماد التطبيقات الرقمية وتنامي المنافسة غير المرخصة.
وشدد وزير الداخلية على أن ورش إصلاح قطاع سيارات الأجرة يواجه كذلك مقاومة من بعض المستفيدين من الوضع القائم، مؤكدا ضرورة مواصلة نهج الحزم وربط المسؤولية بالمحاسبة، من أجل إرساء منظومة نقل حضري منظم يستجيب لمعايير الجودة والنجاعة.



