
السفير 24
في سياق التحركات الدبلوماسية المكثفة التي تباشرها الرباط بخصوص نزاع الصحراء، تستعد المملكة لتقديم نسخة محدَّثة من مبادرة الحكم الذاتي، في خطوة تعتبرها الأوساط السياسية محطة مفصلية في مسار التسوية.
وجاء ذلك بالتزامن مع تصريحات جديدة لوزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، أكد فيها أن المغرب يتعاطى مع هذا الملف وفق رؤية واضحة تُبقي مبادرة الحكم الذاتي الإطار الوحيد الممكن للحل.
وفي حوار مع وكالة الأنباء الإسبانية “إيفي”، شدّد بوريطة على أن المغرب لا يعترض على مبدأ تقرير المصير، لكنه يرفض استخدامه في سياقات سياسية متقادمة لا تعكس التطور الذي شهده المفهوم داخل الأمم المتحدة.
وأوضح أن الرباط تعتبر أن أي آلية دولية لمراقبة تنفيذ الحكم الذاتي “غير مطروحة إطلاقاً” لأنها تتعارض مع روح المبادرة المبنية، أصلاً، على ثقة المجتمع الدولي والدول الداعمة لها.
وبخصوص مسار المفاوضات، كشف الوزير أن قرار مجلس الأمن الأخير وضع محددات واضحة للعملية السياسية، سواء على مستوى الأطراف المعنية أو الهدف النهائي المتمثل في إقامة حكم ذاتي فعلي تحت السيادة المغربية.
كما أشار إلى أن الولايات المتحدة مرشحة لاحتضان الجولات المقبلة، بمشاركة الأطراف الأربعة، دون تحديد موعد لانطلاقتها في الوقت الراهن، في انتظار دعوة المبعوث الأممي ستافان دي ميستورا.
ويأتي هذا الحراك الدبلوماسي في سياق استمرار المغرب في بلورة النسخة المحيّنة من مبادرة الحكم الذاتي، التي ستُقدَّم خلال الأيام القليلة المقبلة، استناداً إلى المستجدات الدستورية والتنموية التي شهدتها المملكة خلال السنوات الأخيرة.
ويُنتظر أن تمنح الوثيقة الجديدة زخماً إضافياً للموقف المغربي عبر تقديم تفاصيل أوفى حول آليات التنزيل وتوزيع الصلاحيات وضمانات المشاركة.


