
السفير 24 – بقلم: محمد تكناوي
ستظل لحظة توشيح الاستاذ نور الدين زهيد بالوسام الملكي، لحظة رفيعة في تاريخ جامعة القاضي عياض وفي تاريخ حي كاسطور.
توشيح هو اعتراف من أعلى سلطة في بلاد نظير ما قدمه هذا الرجل الاستثنائي من خدمات جليلة للوطن.
نور الدين زهيد ، الاسم الذي تتبعه رائحة أزقة واحياء كاسطور هو مفخرته وابنه البار الذي لم يتخلف يوما عن مواعيده الكبيرة، نور الدين زهيد البصمة التي حفرت حضورها في وجدان كل من عرفه وعاش معه.
زهيد الكفاءة الوطنية التي خبرت مجالات و ميادين المعلوميات والبحث العلمي الأكاديمي الجامعي الرصين، و التكوينات التقنية التي انهل منها المئات من الطلبة.
في دروب الحياة ، نادراً ما نصادف أشخاصاً مثله يجمعون بين رقة الخلق، بين الفعل الهادئ والروح المشعة بالحياة. هو من الرجال الذين يتركون في القلب أثرا لا يمحى، يقف شامخا بإنسانيته، متألقا بحضوره، متميزاً في أدائه المهني و الإداري والجمعوي والرياضي.
من يعرف نور الدين زهيد عن قرب يدرك أن جوهره الأعمق هو الإنسان: أخ وصديق، كريم النفس، صادق المشاعر، بسيط في تعامله، راق في حديثه، متواضع في حضوره.يحب الحياة كما يحب الكلمة والعشرة الطيبة .
خدوم بطبعه، لا يتأخر عن تقديم يد العون، ولا يتوانى عن مساندة زملائه وأصدقائه في أصغر التفاصيل .
فهو من ذلك الصنف النادر من الرجال الذين إذا حضرت أخلاقهم غابت الكلمات، وإذا غابوا بقي الأثر شاهداً عليهم.
هو أخ في المواقف، ورفيق الكل في دروب ومنعرجات الحياة ، ووجه طيب الحضور.
تعلم منه الجميع أن البساطة لاتنافِي الرقي، وأن التواضع لا يلغي القوة، وأن الصدق لا يحتاج إلى إعلان، فهو يظَهر وحده.
نور الدين زهيد هو الإنسان الذي ينطق بما يشعر، ويعمل بما يؤمن، ويبتسم بما يحمل قلبه من صفاء.
نور الدين زهيد رجلٍ لا يعرف سوى أن يكون صادقا… قريبا… بسيطا… وعميقا : حضوره امتياز، ومعرفته مكسب، وصداقته نعمة.


