
السفير 24
علمت جريدة “السفير 24” من مصادر جمعوية تنشط بحماعة عين حرودة، بأن المئات من سكان مناطق مختلفة من هذه الجماعة و جهوا رسالة قوية مرفقة بلوائح توقيعات معززة بخواتم إتحادات ملاكي إقامات سكنية إلى وزير الداخلية يطلبون من خلالها التدخل لتنزيل حقوقهم الدستورية في حفظ الصحة و النظافة و حماية البيئة و السكينة و تنظيم المجال على تراب هذه الجماعة .
و عبر الموقعون على هذه الرسالة عن إستنكارهم الشديد للوضعية الكارثة التي تشهدها عين حرودة و خاصة مركزها ، و ذلك على كل المستويات ، حتى فاقت كل الحدود المسموح بها ، و تجاوزت كل المعايير البيئية و الصحية و الإنسانية ،في مشهد مقزز و غير مقبول و بعيد كل البعد عن مقومات التحضر و المدنية على مجال ترابي يشهد تهيئة مدينة زناتة البيئية ، و في سياق حساس مرتبط بمواجهة التحديات و الاستعدادات لإنجاز الاستحقاقات القارية و الدولية التي ستحتضنها بلادنا على حد تعبيرهم .

و إستند المحتجون في رسالتهم على التعليمات الملكية السامية و على القوانين و الفصول الدستورية ذات العلاقة ، و خاطبوا وزير الداخلية طالبين منه أن يحث رئيس جماعة عين حرودة ليعمل بتعاون مع السلطات الإدارية و الأمنية على تفعيل صلاحيات الشرطة الإدارية و تنفيذ مقتضيات القرارات التنظيمية الجماعية المتعلقة بالسير و الجولان و تلك الخاصة بحفظ الصحة و حماية البيئة و النظافة.
و أكد المحتجون في رسالتهم بأن قطاع النظافة بجماعة عين حرودة تحول إلى كارثة و فضيحة مدوية بسبب فشل مسؤولو هذه الجماعة في تدبير ملف التدبير المفوض لجمع النفايات المنزلية و المشابهة لها على تراب جماعتهم و هو ما يؤدون ثمن فاتورته من سلامتهم و صحتهم الجسدية و النفسية على حد تعبيرهم ، و أشاروا بأن صلاحيات الشرطة الإدارية لا يتم تفعيلها بجماعة عين حرودة بالشكل الصحيح و المطلوب ، مذكرين بأن السلطة الحكومية المكلفة بالداخلية تقدمت وعيا منها بأهمية ميادين الوقاية الصحية و النظافة و السكينة العمومية وسلامة المرور بمشروع تعديل و تتميم القرارات التنظيمية المتعلقة بالشرطة الإدارية ، و هو المشروع الذي صادق عليه مجلس جماعة عين حرودة من خلال المقرر عدد 2025/15 بتاريخ 07 ماي 2025.

و تجدر الإشارة إلى أن تقرير للمجلس الجهوي للحسابات كشف عن وجود اختلالات قانونية وإدارية في عمل جهاز الشرطة الإدارية بأكثر من 19 جماعة ومقاطعة في جهة الدار البيضاء سطات ، و من أهم الإختلالات تجاهل بعض الرؤساء للمحاضر أو رفض تطبيقها، و فبركة معاينات تحت الطلب و استغلال صلاحيات الشرطة الإدارية لتصفية حسابات مع منافسين سياسيين و إيقاف مشاريع بضغط من نافذين.
وبحسب التقرير الذي أعد على مدى أكثر من سنة ونصف، فإن غالبية الجماعات تعاملت باستهتار مع جهاز الشرطة الإدارية، الذي أصبح قانونيًا منذ 2014 بموجب الظهير رقم 1-15-2885 والقانون التنظيمي رقم 113-14. ويتولى رئيس الجماعة مهام الشرطة الإدارية الجماعية وفق المادة 100، ويشمل صلاحياته مجالات الوقاية الصحية والنظافة والسكينة العامة وسلامة المرور والتعمير واحتلال الملك العمومي.



