أقلام حرةفي الواجهة

رسالة عتاب إلى الصحفي رشيد نيني

السفير 24 – الدنمارك: حيمري البشير

صديقي العزيز الذي ساندته من كوبنهاكن في محنته لما تم اعتقاله. كنت يوميا شغوفا في متابعة افتتاحيته وكل المقالات التي كانت فعلا تجسد معاناة شعب. كان يكتب بأسلوب يجعلك مرتبط يوميا بعموده، يعتمد أسلوبا ساخرا ولادعا في انتقاد أعيان الدولة وناهبو المال العام ومنتهكو ومصادرو حقوق الناس. وحكم بسبب لسانه وقلمه الذي تطاول على علياء القوم بسنة سجنا نافذا.

سبب للمغرب إحراجا كبيرا في العالم .وكنا كإعلاميين في الدنمارك يومنون بحرية التعبير ويناضلون من أجل تحقيقها في المغرب سباقين للمطالبة بإطلاق سراحه وموقعين على عريضة نطالب فيها باحترام حرية التعبير.

حصلت على حريتك وتابعت مسيرتك الصحفية منددا بالفساد، وبكل التجاوزات التي تحصل في المغرب، ومن بين المقالات التي أبدعت فيها انتقادا البجيدي وزعماؤه، وكنت حريصا على قول الحقيقة والدفاع عن كل مسؤول يخدم بلده المغرب بإخلاص. أسألك صديقي رشيد ما الدواعي التي جعلتك تخرج عن المصداقية بانتقادك لرئيس التعاضدية رغم أنه قام بعمل لم يقم به الفراع الذي أدانته المحكمة بحبس نافذ وأكدت تبذيره لأكثر من مليار درهم. ما الدواعي التي جعلتك تبتعد عن إنصاف الرجال المخلصون لوطنه.

أنا واثق بأنك قد أخطأت واسمحلي أستاذي النيني على التطاول على قلمك السيال ،لازلت أكن لك كل التقدير والإحترام وأدعوك لكي تستمر في الجرأة التي اعتدنا عليك عليها ،فمايجري في المغرب يفرض عليك نقل الحقيقة كما هي وتصحيح صورة من يستحق ولاترحم كل الذين يسيؤون لصورة الوطن وأنت أعلم بهم. أدعوك عزيزي لتستمر في أسلوبك اللادع في انتقاد النخبة السياسية التي تقود المغرب للهاوية ،عليك أن تفضح المسؤول الذي فشل في الدفاع عن عاملات حقول الفراولة، لأن رائحة الإستغلال الجنسي الذي تعرضت له المرأة المغربية في جنوب إسبانيا كتبت عنه الصحافة الدنماركية ونددت المنظمات الأروبية بماجرى.

أعتبرك قلما قل نظيره في مغرب اليوم وعليك أن تنصف الرجال الذين يخدمون الوطن عوض التحامل عليهم، والانسياق مع تيار فشل فشلا ذريعا في تدبير عدة قطاعات .أنا واثق عزيزي رشيد أنك سترد علي رسالتي ويجب أن تعلم أني لم أرغب أبدا إزعاجك وإثارة خميرة غضبك.

حيمري البشير الذي يحترمك ويبقى باستمرار متابع لكتاباتك.

الإدارة

مدير النشر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى