
السفير 24
أصدر الوزير المغربي السابق عزيز رباح، اليوم الخميس 20 يناير 2025، بياناً شديد اللهجة موجهاً للرأي العام، عبّر فيه عن استغرابه مما وصفه بـ“انحراف إعلامي مقصود” عقب نشر تقارير تربط اسمه بتحقيق فتحته السلطات الإسبانية بخصوص تدخلات لصالح شركات إسبانية.
وأكد رباح أن عدداً من المنابر “اجتزأت محتوى التقرير الإسباني وأخرجته من سياقه”، بهدف إقحام اسمه في القضية عبر عناوين “لا تمتّ للحقيقة بصلة”. وشدّد على أن التحقيق الإسباني يتعلق بوسطاء داخل التراب الإسباني حاولوا التأثير على مسؤولين ووزراء هناك، وأن “التقرير ذاته يوضح صراحة أن الوزراء المغاربة غير معنيين ولا يشكلون موضوع متابعة”.
وانتقد رباح ما اعتبره “إصراراً غريباً” على توظيف عناوين مُضلِّلة مثل “وزيران مغربيان في قلب فضيحة بإسبانيا”، مؤكداً أن الزيارة المشار إليها في التقرير كانت زيارة رسمية عبر القنوات الدبلوماسية، ضمت رئيس الحكومة وخمسة وزراء، وهدفت للاطلاع على فرص الاستثمار في مشاريع كبرى، منها القطار فائق السرعة، وليس مشروع ميناء القنيطرة فقط.
وأوضح الوزير السابق أن قرار تأجيل مشروع ميناء القنيطرة اتُّخذ سنة 2015 بموجب قرار حكومي شامل، نافياً امتلاكه صلاحية حسم ملف استراتيجي من هذا النوع بمفرده. كما اعتبر الحديث عن تسريب أرقام هواتف مسؤولين مغاربة “عبثاً”، لأن التواصل مع الوفود الأجنبية يتم عبر القنوات الرسمية.
وذكّر رباح بإرساء “الأفضلية الوطنية” خلال توليه وزارة التجهيز، حيث ارتفعت نسبة الشركات المغربية المشاركة في المشاريع الكبرى من 37% إلى أكثر من 90%. وأشار إلى أنه غادر الوزارة قبل سنتين من الفترة التي يغطيها التحقيق الإسباني، وبالتالي “لا مجال لربط اسمه بما لا علاقة له به”.
واتهم بعض المنابر الإعلامية بـ“إخفاء” الفقرة الأهم في التقرير، والتي تنفي أي متابعة للوزراء المغاربة، معتبراً ذلك “خرقاً صارخاً لأخلاقيات المهنة”. وختم بالقول: “محاولات التضليل لن تحجب الحقيقة”، لافتاً إلى أن إحدى المنصات حذفت مقالها “بعد انكشاف حجم التدليس”، مضيفاً: “وإن عادوا عدنا”.



