
السفير 24
أصدر الباحث عبد السلام مؤلفه الجديد «القيادة القبلية بزمور» عن دار بصمة، وهو عمل تاريخي يسعى من خلاله إلى ترميم الذاكرة الجماعية لقبيلة زمور وإبراز ملامحها الإنسانية والاجتماعية.
يندرج هذا العمل ضمن البحوث المونوغرافية التي تهتم بالتفاصيل الدقيقة في حياة القبائل والشخصيات المحلية، عبر استحضار وجوه وأحداث بصمت تاريخ زمور وساهمت في صياغة هويتها. ويسعى الكتاب إلى نقل القبيلة من دائرة الهامش إلى فضاء الضوء والاعتراف، عبر إعادة الاعتبار لتاريخها ودورها في بناء السردية الوطنية.
ويؤكد الباحث أن فهم التاريخ لا يقتصر على سرد الوقائع كما جرت، بل يمتد إلى قراءة أثرها في حاضر الإنسان ومستقبله، مشيراً إلى أن الحنين إلى موطن الأصل—سواء كان قرية أو مدينة أو قبيلة—يظل مكوّناً أساسياً في وجدان الفرد. ويرى أن العودة إلى الماضي ليست غاية في حدّ ذاتها، ولا تمجيداً للتاريخ، بل وسيلة لقراءة الحاضر وفهم امتداداته، والمساهمة في صياغة مستقبل أكثر وعياً بالجذور.
الكتاب يشكل بذلك إضافة نوعية للكتابات المحلية التي تسعى إلى ترميم الذاكرة القبلية، وبناء تاريخ يليق بمكانة زمور في المشهد الوطني.



