
السفير 24 – الدار البيضاء – أنفا
شهد محيط عدد من مكاتب التصويت التابعة لعمالة الدار البيضاء – أنفا، اليوم، واقعة أثارت الانتباه، بعدما أفادت مصادر “السفير 24” بأن شخصا يحمل صفة ملاحظ في الانتخابات التشريعية بدائرة أنفا، وينتمي إلى أحد الأحزاب السياسية، كان يقوم بجولات متكررة بين عدد من المؤسسات التعليمية التي تحتضن مكاتب التصويت.
وحسب المصادر ذاتها، فإن المعني بالأمر كان يقوم، وفق ما عاينته مصادر الجريدة، بدعوة عدد من المواطنين والتأثير عليهم من أجل التصويت لفائدة حزب الاتحاد الدستوري، وهو ما يطرح تساؤلات حول مدى احترامه للضوابط القانونية المؤطرة للعملية الانتخابية، خاصة أن الأمر يتعلق بيوم الاقتراع وبمحيط مكاتب التصويت.
وأضافت مصادر “السفير 24” أن عناصر من الشرطة تدخلت لتنبيه المعني بالأمر وإبعاده عن محيط إحدى المؤسسات التعليمية، غير أن الوضع تطور، بحسب المصادر نفسها، إلى مناوشات بينه وبين عناصر الشرطة التي كانت تقوم بمهامها في محيط مكتب التصويت، بعدما دخل معهم في نقاش حاد عقب مطالبته بالابتعاد عن المكان.
وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن عناصر الشرطة عاودت تنبيه المعني بالأمر إلى ضرورة احترام محيط مكتب التصويت وعدم القيام بأي سلوك من شأنه التأثير على الناخبين، في وقت ظل، وفق المصادر ذاتها، يتحرك بين عدد من مكاتب التصويت ويواصل دعوة المواطنين للتصويت لفائدة حزب الاتحاد الدستوري.
وتطرح هذه الواقعة علامات استفهام حول مدى احترام المعني بالأمر للصفة التي يحملها كملاحظ انتخابي، وحول الحدود الفاصلة بين مراقبة العملية الانتخابية وبين ممارسة أي نشاط يمكن أن يؤثر على اختيارات الناخبين يوم الاقتراع.

وتكتسي الواقعة أهمية خاصة بالنظر إلى حدوثها أمام مؤسسات تعليمية تضم مكاتب للتصويت، حيث يفترض أن تسود أجواء من الهدوء والحياد، وأن يتمكن المواطنون من ممارسة حقهم في التصويت بحرية ودون ضغط أو توجيه.
وفي خضم هذه المعطيات، يطرح أكثر من متتبع سؤالا واضحا: أين هو دور السلطة المحلية بعمالة الدار البيضاء – أنفا في مثل هذه الوقائع؟ فإذا كانت عناصر الشرطة قد تدخلت لتنبيه المعني بالأمر وإبعاده عن محيط مكتب التصويت، فإن استمرار تحركات شخص يشتبه في قيامه بتوجيه المواطنين داخل محيط عدد من مكاتب التصويت يطرح بدوره علامات استفهام حول مدى حضور ومراقبة السلطة المحلية لهذه الفضاءات، التي يفترض أن تكون تحت مراقبة دقيقة خلال يوم الاقتراع.
وتبدو السلطة المحلية، بحسب ما تعكسه هذه الواقعة، شبه غائبة عن المشهد في مثل هذه الأمور، وهو ما يفرض التساؤل حول مدى تكثيف المراقبة والحضور الميداني بمحيط مكاتب التصويت، خصوصا في الحالات التي تستدعي تدخلا سريعا لمنع أي سلوك من شأنه التأثير على الناخبين أو التشويش على السير العادي للعملية الانتخابية.
وتبقى هذه المعطيات، كما أوردتها مصادر “السفير 24″، في انتظار التحقق والتوضيح الرسمي من الجهات المختصة، خصوصا بشأن طبيعة المناوشات التي وقعت مع عناصر الشرطة، وما إذا كان السلوك المنسوب إلى المعني بالأمر يشكل مخالفة للمقتضيات القانونية المنظمة للعملية الانتخابية.
وتؤكد “السفير 24” أن الواقعة تتعلق بسلوك شخص بعينه، وأن الإشارة إلى حزب الاتحاد الدستوري ترد فقط في سياق نقل ما تنسبه المصادر إلى هذا الشخص من دعوة المواطنين للتصويت لفائدته، ولا تعني بأي شكل من الأشكال نسبة هذه الأفعال إلى الحزب أو إلى مسؤوليه ما لم تثبت معطيات رسمية خلاف ذلك.



