
السفير 24
قدمت وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، فاطمة الزهراء المنصوري، صباح اليوم الأربعاء، أمام لجنة الداخلية والجماعات الترابية والسكنى وسياسة المدينة والشؤون الإدارية بمجلس النواب، عرضاً مفصلاً حول حصيلة قطاع التعمير والإسكان وبرامج الوزارة ضمن مشروع ميزانية سنة 2026.
واستند العرض إلى المرجعيات الدستورية والبرنامج الحكومي ومخرجات الحوار الوطني حول التعمير والإسكان، مقدماً تشخيصاً دقيقاً لواقع القطاع وتحدياته، إلى جانب أولويات إصلاحية واستراتيجية تهدف إلى تحقيق عدالة مجالية وتوازن عمراني بين الجهات.
وأكدت المنصوري أن الوزارة تتبنى رؤية جديدة لإعداد التراب الوطني ترتكز على تعزيز التخطيط المجالي والحكامة الترابية، وتقليص الفوارق بين الجهات، مع رقمنة الوثائق والمساطر الإدارية وتبسيط إجراءات البناء، فضلاً عن تحفيز الاستثمار الخاص عبر آليات تمويل مبتكرة.
وأشارت الوزيرة إلى أن القطاع ما يزال يواجه عدداً من الإكراهات، أبرزها تشتت وثائق التعمير في المدن الكبرى، وندرة الأراضي الصالحة للبناء، وضعف التمويل، وتفاوت مستوى التدبير بين المركز والجهات.
في المقابل، سجلت المنصوري تقدماً ملموساً خلال السنوات الأخيرة في معالجة السكن الهش، والمصادقة على مئات وثائق التهيئة، وإطلاق مشاريع كبرى للتجديد الحضري والتنمية المجالية.
وتضمن العرض عدداً من المشاريع المبرمجة، منها تعميم وثائق التعمير وطنياً، والمصادقة على أكثر من 400 تصميم تهيئة، وإطلاق البوابة الرقمية taamir.gov.ma، وتبسيط مساطر البناء في الوسط القروي. كما يشمل البرنامج دعم المراكز الصاعدة وتنمية الأقاليم الجبلية والهشة عبر تمويلات واتفاقيات شراكة موجهة.
وفي ما يخص الجانب الاجتماعي، كشفت المنصوري عن توسيع برنامج “مدن بدون صفيح”، ومعالجة السكن غير اللائق ضمن البرنامج الخماسي 2024–2028، إلى جانب إطلاق برنامج الدعم المباشر للسكن لفائدة الشباب والنساء والأسر المؤهلة، عبر منصة رقمية تضمن الشفافية والإنصاف. كما أبرزت اهتمام الوزارة بتثمين التراث المعماري من خلال مشاريع إعادة تأهيل القصور والقصبات التاريخية.
واختتمت الوزيرة عرضها بالتأكيد على أن مشروع ميزانية 2026 يمثل انتقالاً نحو سياسة إسكانية وترابية أكثر عدالة ونجاعة، تقوم على الرقمنة والشفافية وتحفيز الاستثمار، بهدف أساسي هو تحسين جودة العيش وتعزيز التنمية المستدامة في المجالين الحضري والقروي.



