
السفير 24
شهدت جامعة محمد الأول بوجدة خلال الأيام الأخيرة احتجاجات واسعة نظمها الطلبة الباحثون المقبولون في سلك الدكتوراه على خلفية القرار الصادر عن مجلس الجامعة بفرض رسوم تسجيل على الطلبة الموظفين والمستخدمين المقبولين في سلكي الماستر والدكتوراه للموسم الجامعي 2025-2026.
وأكد الطلبة المحتجون في بيان لهم أن هذا القرار يمثل خرقاً لمبدأ تكافؤ الفرص ومساساً بمبدأ مجانية التعليم العمومي الذي يكفله الدستور المغربي.
وأوضحوا أنهم استوفوا جميع مراحل القبول القانونية، بدءاً من دراسة الملفات والانتقاء، وصولاً إلى اجتياز المقابلات الشفوية وإعلان النتائج النهائية، دون أن تتضمن إعلانات الترشح أي إشارة إلى وجوب أداء رسوم التسجيل.
وفي المقابل، بررت إدارة الجامعة القرار بالاعتماد على مذكرة وزارية تتعلق بالتوقيت الميسر للموظفين والمستخدمين، غير أن الطلبة أكدوا أن هذا النظام اختياري في سلك الماستر وغير معمول به في سلك الدكتوراه، مما يجعل فرض الرسوم دون سند قانوني أو تنظيمي.
وقد أدى ذلك إلى ارتباك واضح في الكليات، حيث رفضت بعض الإدارات استقبال ملفات التسجيل، فيما قبلتها إدارات أخرى بشروط مختلفة، الأمر الذي اضطر الطلبة إلى الاستعانة بمفوضين قضائيين لتوثيق رفض تسجيلهم.
وقد تكللت هذه الأحداث بوقفات احتجاجية سلمية ونقاشات مفتوحة داخل الكليات وأمام رئاسة الجامعة، شارك فيها عدد من الطلبة والفصائل الطلابية للتنديد بالقرار والمطالبة بالتراجع عنه فوراً.
وفي هذا الإطار، أعلن الطلبة الموظفون والمستخدمون للرأي العام إدانتهم لقرار منع تسجيل الطلبة الموظفين والمستخدمين، رغم استيفائهم لجميع الشروط القانونية، وتمسكهم بمبدأ مجانية التعليم العمومي ورفض أي تمييز بينهم وبين باقي الطلبة، ورفضهم للطريقة الفوضوية التي تعاملت بها الإدارة مع ملفات التسجيل، ومطالبتهم بالتعويض المعنوي عن الأضرار النفسية والاجتماعية والمادية الناتجة عن التعسف الإداري.
كما أكدوا على مواصلة النضال الميداني والقانوني حتى تحقيق مطلبهم المشروع، ودعوا كل القوى الحية من هيئات مدنية وحقوقية ونقابية وحزبية وإعلامية لدعم قضيتهم دفاعاً عن مجانية التعليم العمومي.
واختتم الطلبة بيانهم بتجديد تمسكهم بحقهم في متابعة دراساتهم العليا دون أداء رسوم التسجيل، داعين زملاءهم إلى الوحدة والتعبئة للدفاع عن هذا الحق المشروع.



