في الواجهةمجتمع

من حلم الإصلاح إلى كابوس التوظيف السياسي.. كيف ابتلع “الفتان” أحلام جيل Z؟

من حلم الإصلاح إلى كابوس التوظيف السياسي.. كيف ابتلع “الفتان” أحلام جيل Z؟

le patrice

السفير 24

شهدت الأيام الأخيرة موجة من الجدل حول ما عُرف بـ”حراك جيل Z”، الذي انطلق بشعارات اجتماعية مشروعة، قبل أن يتحول تدريجياً إلى أداة في أيدي بعض التيارات السياسية والحقوقية التي حاولت استغلال غضب الشباب لخدمة أجندات خاصة.

وحسب تقرير موقع Maroc Medias، فإن هذا الحراك الرقمي الذي بدأ ببراءة وطموح شبابي، سرعان ما وقع فريسةً لما وصفه التقرير بـ”الطوابرية الجدد” الذين لا قاعدة جماهيرية لهم ولا امتداد ميداني، بل يعيشون على “سمسرة النضال” واستثمار الخطاب الاحتجاجي لأغراض شخصية أو أيديولوجية.

الدولة، كما أشار المقال الأصلي، لم تغلق باب الحوار أمام الشباب، بل أبدت استعداداً لاحتضانهم وتبني مطالبهم الواقعية ضمن مقاربة إصلاحية تراعي مصلحة الوطن واستقراره.

غير أن بعض الوجوه المعروفة في الوسط الحقوقي والإعلامي – التي ارتبطت بفضائح أو بتاريخ من الصدام مع المؤسسات – حاولت الركوب على الموجة لتوجيهها نحو مسارات تصادمية.

وفي هذا السياق، رصد التقرير محاولات من شخصيات مثل فؤاد عبد المومني والمعطي منجب وآخرين لاستثمار الحراك من خلال تصريحات وتحليلات تكرّر سرديات قديمة عن “الثورة” و“سقوط النظام”، وهي خطابات لم تعد تجد صدى لدى المغاربة الذين أظهروا، مرة أخرى، تشبثهم بثوابتهم الوطنية ومؤسساتهم الدستورية.

من جهة أخرى، أشار المقال إلى الموقف التكتيكي لجماعة “العدل والإحسان”، التي آثرت الابتعاد عن الحراك الرقمي الجديد، بعدما أدركت أن الواقع السياسي والاجتماعي المغربي تغيّر وأن سيناريوهات “القومة” القديمة لم تعد قابلة للتحقق في بلد يسير بثبات في مسار إصلاحي متوازن.

أما بقايا تيار اليسار الراديكالي وبعض المجموعات الحقوقية المتشددة، فقد حاولت بدورها استعادة حضورها من خلال الانضمام المتأخر للحراك، لكن دون تأثير يُذكر، خصوصاً بعد تواضع التعبئة الميدانية يوم 18 أكتوبر في الدار البيضاء، التي لم تتجاوز بضع عشرات من المحتجين.

وختم المقال بتوصيف رمزي لحالة الإحباط التي أصابت بعض نشطاء “جيل Z”، بعد أن اكتشفوا أن “أحلامهم الاجتماعية” اختُطفت من قبل “صنّاع الوهم” و”المتاجرين بالغضب”، ليجدوا أنفسهم بين مطرقة التوظيف السياسي وسندان فقدان الثقة.

ما حدث مع “جيل Z” يختصر معضلة كبرى في المشهد المغربي: بين شباب يبحث عن التغيير الإيجابي، ونخبٍ تُحاول استغلال براءته لتمرير مشاريعها المؤدلجة.

ورغم الضجيج الرقمي، يظل الوعي الجمعي المغربي أكثر إدراكاً بأن الإصلاح الحقيقي لا يأتي من الخارج ولا من الشعارات، بل من داخل المؤسسات الوطنية وبالتزام جماعي بمصلحة الوطن العليا.

إعلان gardenspacenouaceur

الإدارة

مدير النشر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى