
السفير 24
أكدت وزارة الصحة والحماية الاجتماعية أن إصلاح المنظومة الصحية الوطنية يسير بخطى ثابتة وفق رؤية شمولية تروم الرفع من جودة الخدمات وتقريبها من المواطنين، خاصة في العالم القروي والمناطق النائية التي عانت طويلاً من ضعف البنيات التحتية وقلة الموارد البشرية.
وفي بلاغ للوزارة توصل موقع “السفير 24” الإلكتروني بنسخة منه ، أوضحت أن هذه الجهود تندرج في إطار الورش الملكي لإصلاح المنظومة الصحية الذي انطلق سنة 2021، ويهدف إلى تقليص الفوارق المجالية وتحقيق عدالة في الولوج إلى العلاج من خلال إعادة تجهيز وعصرنة المراكز الصحية، وبناء مستشفيات جديدة، وتحديث أقسام المستعجلات.
تحديات واقعية وورش إصلاحي طموح
تعترف الوزارة بأن العالم القروي لا يزال يواجه صعوبات حقيقية في الولوج إلى الخدمات الصحية، بسبب البعد الجغرافي وصعوبة التنقل وضعف التجهيزات الطبية، إضافة إلى الخصاص في الأطر المتخصصة.
لكنها تؤكد في المقابل أن التعامل مع هذه التحديات يتم اليوم ضمن مخطط وطني متكامل يروم ضمان تغطية صحية منصفة لكافة المواطنين.
مستشفيات جديدة لخدمة المناطق النائية
وأبرزت الوزارة في بلاغها نماذج من المشاريع التي تم إنجازها في السنوات الأخيرة، من بينها:
- المستشفى القريب بمدار (إقليم الدريوش)، الذي بدأ تقديم خدماته سنة 2023 لفائدة حوالي 80 ألف نسمة.
- المستشفى القريب بتالسنت (2024) الذي يغطي منطقة جبلية تضم نحو 40 ألف نسمة.
- المستشفى القريب بأحفير (2024) لخدمة ما يقارب 50 ألف نسمة.
- المستشفى الإقليمي بتنغير (2025)، الذي يُعد مرجعاً جهوياً لأزيد من 300 ألف نسمة.
وأشارت الوزارة إلى أن هذه المشاريع تهدف إلى تقليص تنقل المرضى نحو المدن الكبرى، وتخفيف الضغط على المستشفيات الجامعية، وتحقيق عدالة صحية مجالية بين مختلف الجهات.
برنامج وطني لتأهيل 1.400 مركز صحي
وأكدت وزارة الصحة والحماية الاجتماعية أنها بصدد تنفيذ برنامج وطني لتأهيل 1.400 مركز صحي للقرب بحلول دجنبر 2025، وفق معايير جديدة تشمل فضاءات استقبال حديثة وتجهيزات بيوطبية متطورة وصيدليات مجهزة، فضلاً عن ربط المراكز الصحية بالمنظومة الرقمية الوطنية.
كما تم إنجاز 22 مشروعاً استشفائياً جديداً بين 2022 و2025 بطاقة بلغت 2.433 سريراً، إلى جانب 24 مشروعاً قيد الإنجاز و20 مشروعاً إضافياً مبرمجاً إلى غاية 2027.
حكامة جديدة عبر المجموعات الصحية الترابية
وأوضحت الوزارة أن نظام المجموعات الصحية الترابية (GST) يشكل العمود الفقري الجديد للحكامة الصحية، إذ يوحّد تدبير العرض الصحي من المراكز القروية إلى المستشفيات الجامعية على المستوى الجهوي.
وقد تم تطبيق النموذج التجريبي بجهة طنجة–تطوان–الحسيمة، حيث جُمعت تحت هيكلة واحدة 295 مركزاً صحياً و22 مستشفى وCHU واحد، باعتماد نظام معلوماتي جهوي موحد.
تحفيز الأطر الطبية وتوزيعها العادل
وفي ما يتعلق بالموارد البشرية، أكدت الوزارة أنها شرعت في تفعيل النظام الجديد للوظيفة الصحية الذي يعتمد على الأجر المتغير والحوافز المرتبطة بالأداء، إضافة إلى تعويضات خاصة للمناطق الصعبة والنائية لضمان استقرار الأطر الطبية وتحفيزها على العمل في هذه المناطق.
تطوير أقسام المستعجلات
كما تولي الوزارة اهتماماً خاصاً لتطوير أقسام المستعجلات، نظراً لدورها الحيوي في إنقاذ الأرواح وضمان التكفل الفوري بالمواطنين.
وتتضمن الخطة الحالية إعادة تنظيم المصالح الداخلية، وتحسين فضاءات الاستقبال، وتعزيز حضور الأطباء على مدار الساعة، إلى جانب إصلاح هيكلي متوسط المدى يشمل تكوين الأطباء في طب المستعجلات وتطوير شبكة خدمة الإسعاف الطبي (SAMU) وربطها بالملف الطبي الرقمي.
واختتمت وزارة الصحة والحماية الاجتماعية بلاغها بالتأكيد على أن هذه الجهود تندرج ضمن رؤية متكاملة تروم إعادة الثقة بين المواطن والمرفق الصحي العمومي، وتحقيق عدالة ترابية وصحية مستدامة في مختلف ربوع المملكة.



