
السفير 24 | مولاي إدريس الحيمر
لم تشفع النداءات المتكررة لساكنة مدينة تيفلت إلى مختلف الجهات المعنية، لوضع حد لمعضلة التلوث البيئي الناجم عن المطرح العشوائي المتواجد بغابة القريعات، التي لا تبعد عن المدينة سوى بخمسة كيلومترات وتبلغ مساحتها الإجمالية حوالي 750 هكتاراً.
ويعاني السكان منذ سنوات من تبعات هذا المطرح، حيث تتواصل عمليات حرق النفايات داخله بشكل شبه يومي، ما يؤدي إلى تصاعد سحب كثيفة من الدخان الخانق، متسبباً في أمراض تنفسية واختناقات، خصوصاً لدى الأطفال وكبار السن بالنظر إلى قرب مساكنهم من المنطقة.
وفي تصريحات لـ”السفير 24”، عبر عدد من المتضررين عن استيائهم من استمرار هذه الوضعية، مؤكدين أنهم يعيشون “معاناة يومية خانقة”، وطالبوا بتدخل عاجل من السلطات لإيجاد بدائل بيئية وصحية تحميهم من أخطار التلوث.
من جهتهم، حذر فاعلون جمعويون من تداعيات هذه الممارسات على التوازن البيئي لغابة القريعات، التي تعتبر متنفساً طبيعياً ورئة خضراء لمدينة تيفلت.
كما دعوا المجلس الجماعي والسلطات المحلية إلى إغلاق المطرح العشوائي، وتعويضه بآليات حديثة لمعالجة النفايات تراعي البعد البيئي والصحي.
وبينما يظل الوضع على حاله، يبقى المواطن التفلتي هو المتضرر الأكبر، في انتظار قرارات جريئة توقف نزيف التلوث وتعيد الاعتبار لغابة القريعات كثروة طبيعية وجمالية للمدينة.



