
السفير 24
أطلق رواد مواقع التواصل الاجتماعي في المغرب حملة واسعة للتنديد بمقطع فيديو صادم نشره المدعو نضال، وهو تيكتوكر جزائري مثلي، ظهر فيه وهو يسيء بشكل متعمد لضريح محمد الخامس ويتهكم على الملك محمد السادس، في تصرف اعتبره المغاربة إساءة بالغة وخدشاً لقيم الاحترام التي يكنها الشعب لرموزه الوطنية.
وقد تفاعل آلاف النشطاء مع الواقعة، حيث امتلأت الصفحات والمنصات الرقمية بتعليقات غاضبة طالبت السلطات المغربية باتخاذ إجراءات حازمة تجاه هذا السلوك الاستفزازي الذي يتجاوز حرية التعبير ليمس بالثوابت الجامعة للمغاربة.
وأثارت هذه الخطوة جدلاً إقليمياً بدورها، إذ اعتبر متابعون أن ما قام به اليوتوبر لا يخدم العلاقات الأخوية التي ينبغي أن تسود بين الشعبين المغربي والجزائري، بل يذكي خطاب الكراهية بين مواطنين تجمعهما روابط تاريخية وثقافية عميقة. كما استنكرت أصوات جزائرية ما صدر عنه، مؤكدة أن الإساءة إلى رموز أي بلد أمر غير مقبول ولا يمكن تبريره تحت أي ذريعة.
وعبّر نشطاء مغاربة عن اعتزازهم بالرمزية التاريخية لضريح محمد الخامس، باعتباره معلمة وطنية خالدة تجسد ذاكرة المقاومة والتحرر، معتبرين أن التطاول عليه يمثل إهانة في حق جميع المغاربة، مشددين على أن احترام المؤسسة الملكية واجب وطني، وأن مكانتها الراسخة في وجدان الشعب لا يمكن المساس بها بمثل هذه التصرفات.
وتحولت القضية إلى موضوع رأي عام، حيث دعا العديد من المغاربة إلى التبليغ عن حسابات اليوتوبر المسيء على المنصات الرقمية ومتابعته قانونياً، فيما طالب آخرون بعدم منحه الاهتمام حتى لا تتحول إساءته إلى وسيلة لطلب الشهرة على حساب رموز الوطن.
يُذكر أن نشطاء جزائريين تبرؤوا من هذا الشخص، مؤكدين أنه فرنسي الجنسية وممنوع من دخول الجزائر، وأنه لا يمثل الشعب الجزائري، مشددين في المقابل على الاحترام المتبادل الذي يكنونه للمغاربة، ورفضهم لكل الخطابات التي تسعى إلى بث النعرات بين الشعبين الشقيقين.



