
السفير 24
تعيش المستعجلات التابعة للمركز الاستشفائي الجامعي ابن رشد بالدار البيضاء على وقع أزمة حقيقية تتجلى في الاكتظاظ الشديد، والانتظار الطويل الذي يضطر إليه المرضى وذووهم في ظروف تفتقر إلى الحد الأدنى من شروط الاستقبال والرعاية.
وحسب شهادات مرتفقين ل”السفير 24″ ، فإن قاعات الانتظار تغص بالمرضى، فيما يضطر بعضهم إلى افتراش الأرض في غياب مقاعد كافية وأجواء ملائمة. كما أن طول مدة الانتظار، والتي قد تمتد لساعات طويلة، يزيد من معاناة الحالات المستعجلة التي تحتاج إلى تدخل فوري.
وأضاف المشتكون، أن الأزمة لا تتوقف عند هذا الحد، إذ تعاني المستعجلات من خصاص واضح في الموارد البشرية، سواء من حيث عدد الأطباء أو الممرضين، وهو ما ينعكس مباشرة على جودة الخدمات المقدمة.
كما يُسجل غياب الصرامة في التعامل مع حالات التهاون أو الإهمال المهني، في ظل تراخٍ ملحوظ من إدارة المستشفى في فرض الانضباط وربط المسؤولية بالمحاسبة.
ويؤكد متتبعون أن استمرار هذه الوضعية يسيء إلى صورة واحد من أكبر المراكز الاستشفائية الجامعية في المغرب، ويضع المنظومة الصحية أمام تحديات حقيقية تتطلب قرارات جريئة لإعادة الاعتبار لهذا المرفق العمومي.
هذا، وناشد المشتكون القاصدين المركز الاستشفائي الجامعي ابن رشد المسؤولين، وعلى رأسهم وزير الصحة والحماية الاجتماعية، أمين التهراوي، بالتدخل العاجل لمعالجة الاختلالات القائمة في المستعجلات، وتحسين ظروف الاستقبال، وتفعيل آليات الرقابة والمساءلة، لضمان توفير العلاج اللائق والآمن للمرضى، واستعادة ثقة المرتفقين في الخدمات الصحية المقدمة بهذا المرفق الحيوي بالدار البيضاء.



