
السفير 24
أشارت النقابة الوطنية للصحة التابعة للكونفدرالية الديمقراطية للشغل بصفرو إلى أن التحركات الأخيرة للسيد أمين التهراوي، وزير الصحة والحماية الاجتماعية، من خلال التنقلات والزيارات الميدانية وتشكيل لجان لتشخيص الوضع القائم، تمثل خطوة إيجابية يُثمنها المجتمع النقابي باعتبارها مؤشرًا على اهتمام الوزارة بصحة المواطن، إحدى الغايات السامية التي يجب تحقيقها بالوجه الأكمل.
وأضاف بيان النقابة أن الواقع الصحي بالإقليم لا يزال يشكو نقائص متعددة على مستوى التخصصات والخدمات الطبية الحيوية. فعلى سبيل المثال، يشهد الإقليم نقصًا حادًا في تخصص طب النساء والتوليد، حيث يتوفر فقط على طبيبة واحدة، على الرغم من أهمية هذا التخصص القصوى في حماية صحة الأمهات وضمان سلامة الأجنة. وبالتالي، تطالب النقابة بتعزيز هذا التخصص وضمان وجود أربعة أطباء على الأقل لتفعيل نظام الحراسة والاستجابة الفورية للطوارئ.
كما أن غياب تخصصات أساسية مثل طب العيون والطب النفسي يؤدي إلى تأخر التشخيص والعلاج، ويزيد من تفاقم الاضطرابات النفسية غير المشخصة أو غير المعالجة. ومن هذا المنطلق، تدعو النقابة إلى توسيع نطاق هذه التخصصات في المستشفيات الإقليمية لتلبية حاجيات المواطنين وتحسين جودة الرعاية الصحية، بما يعكس العدالة في توزيع الموارد الطبية.
وعلى صعيد البنية التحتية، يعاني الإقليم من قصور في المرافق الجراحية والفحص، إذ يتوفر على مركب جراحي وحيد وقاعات محدودة لا تلبي احتياجات الساكنة المتزايدة. كما أن ضعف التنسيق بين مستشفيات الجهة فيما يتعلق بتوجيه ونقل المرضى يزيد من معاناتهم ويؤخر التكفل بالحالات الحرجة. لذلك، طالبت النقابة بتطوير البنية التحتية وتعزيز آليات التنسيق بين المؤسسات الصحية لضمان سرعة وفعالية الاستجابة الطبية وتخفيف الضغط على الأطر الصحية.
وعلاوة على ذلك، يشير البيان إلى تعثر مشروع بناء المركز الاستشفائي الإقليمي الجديد بصفرو، رغم التطلعات الكبيرة المبنية عليه. وبناءً عليه، تطالب النقابة بتسريع استكمال هذا المشروع الحيوي لتوسيع طاقة الاستيعاب وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
ولا يمكن إغفال نقص الأدوية والمستلزمات الصحية، الذي يعيق أداء الأطر الطبية ويحد من قدرتهم على تقديم خدمات طبية فعالة. وبناءً عليه، تؤكد النقابة على ضرورة تفعيل الوزارة لالتزاماتها الخاصة بحماية الأطر الصحية وفق المنشور 5085، والتوقف عن المماطلة في تنفيذ الاتفاق القطاعي والإيفاء بالوعود المتعلقة بتحفيز العاملين، لضمان استقرار المنظومة الصحية وكرامة الشغيلة.
وختمت النقابة بيانها بالإشارة إلى أن القانون الإطار المنظم للإصلاح الصحي يوضح أن تطوير القطاع الصحي مسؤولية مشتركة بين الدولة والجماعات الترابية والمؤسسات العمومية من جهة، والقطاع الخاص والمجتمع المدني والهيئات المهنية والساكنة من جهة أخرى.
وبالتالي، فإن تضافر جهود جميع الأطراف يمثل ضرورة قصوى لتجاوز إشكالات القطاع، وتحسين جودة الخدمات الصحية، وضمان حق المواطنين في الصحة والسلامة، بما يعكس منظومة صحية عادلة ومتوازنة، ويؤكد التزام الجميع بالنهوض بالقطاع الصحي في صفرو.



