في الواجهةمجتمع

خليل بوبحي.. مسؤول قضائي برؤية معرفية ومقاربة احترافية تؤمن بالتكوين كمدخل لتحديث العدالة

خليل بوبحي.. مسؤول قضائي برؤية معرفية ومقاربة احترافية تؤمن بالتكوين كمدخل لتحديث العدالة

le patrice

السفير 24 – بقلم – عبد اللطيف الباز

يواصل الأستاذ خليل بوبحي، نائب الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالقنيطرة، ترسيخ مساره القضائي المتميز ضمن نخبة من القضاة الذين يجمعون بين صرامة الالتزام بالمسؤولية القضائية، وعمق الرؤية المعرفية المؤمنة بأن العدالة لا تُبنى فقط بالممارسات، بل أيضًا بالاجتهاد الفكري والتكوين المستمر.

فمن موقعه داخل جهاز النيابة العامة، يُعد الأستاذ بوبحي من الوجوه التي أبانت عن كفاءة مهنية عالية في تدبير الملفات ذات الطابع الجنائي الدقيق، حيث استطاع أن يزاوج بين مقتضيات القانون ومتطلبات الفعالية، دون التفريط في الضمانات الجوهرية للمحاكمة العادلة، التي تشكل أحد مرتكزات السياسة الجنائية الحديثة كما أرستها رئاسة النيابة العامة.

ما يميز مسار خليل بوبحي، ليس فقط موقعه القضائي كإطار رفيع في محكمة الاستئناف، بل انفتاحه على البعد الأكاديمي والبحثي، حيث راكم تجربة علمية متميزة تُوجت بحصوله على شهادة الدكتوراه في القانون، بأطروحة تناولت موضوع “النزاعات الرياضية”، وهو مجال قانوني دقيق يتطلب إلمامًا مركبًا بتقاطع النصوص القانونية الوطنية والدولية، والآليات المؤسسية لحل النزاعات داخل الهيئات الرياضية.

هذه الخلفية الأكاديمية تضيف بعدًا نوعيًا لمقاربته القضائية، إذ يؤمن بأن التكوين القانوني المتجدد ليس امتيازًا نخبويًا، بل ضرورة مهنية حتمية في سياق تتسارع فيه التحولات القانونية والتكنولوجية والاجتماعية. ومن هنا، يدعو باستمرار إلى جعل التكوين المستمر آلية مؤسسية داخل منظومة العدالة، تعزز قدرات القضاة وتفتح آفاقًا جديدة لفهم الإشكاليات المستجدة.

في واقع يتطلب يقظة قضائية ومهنية عالية، يشكل الأستاذ بوبحي نموذجًا لقاضٍ يتجاوز الدور التقليدي للمسؤول القضائي، نحو دور أكثر استراتيجية يُزاوج بين الأداء الميداني والبعد الفكري، مؤكدًا أن النيابة العامة مطالبة اليوم بأن تؤدي دورها في حماية الحقوق والحريات، بنفس قدر التزامها بمحاربة الجريمة بكل أشكالها.

ولا غرابة أن يُصنَّف ضمن طليعة الكفاءات القضائية التي يشار إليها بالبنان داخل سلك القضاء، لما أبان عنه من حزم في تنزيل القانون، ومرونة في فهم السياقات الإجتماعية والثقافية للملفات المعروضة أمامه، إضافة إلى حسه المؤسساتي العالي الذي يجعله من المدافعين الأوائل عن ربط العدالة بالتكوين، كمدخل لتأهيل الرأسمال البشري وضمان قضاء فعال ومواكب للتحديات المعاصرة.

 

الإدارة

مدير النشر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى