في الواجهةمجتمع

بين شكايات المواطنين وحدود القانون هل يراجع الفتيت طريقة اشتغال بعض أعوان السلطة؟

بين شكايات المواطنين وحدود القانون هل يراجع الفتيت طريقة اشتغال بعض أعوان السلطة؟

le patrice

السفير 24 – أفريلي مهدي

تتزايد في الآونة الأخيرة أصوات المواطنين المشتكين من بعض الممارسات المنسوبة إلى أعوان السلطة بعدد من مناطق المملكة، حيث تحولت مواقع التواصل الاجتماعي إلى فضاء يعج بشهادات وتدوينات تتحدث عن تجاوزات مزعومة تتعلق بالتدخل في شؤون المواطنين، واستغلال النفوذ، والتعامل بأساليب لا تنسجم مع مبادئ دولة الحق والقانون، فعلى الرغم من أن العديد من أعوان السلطة يؤدون مهامهم بتفان ومسؤولية، فإن تصاعد هذه الشكايات يطرح أكثر من علامة استفهام حول مدى احترام بعض أعوان السلطة لحدود اختصاصاتهم القانونية.

وفي السياق ذاته ، يرى متتبعون أن غياب آليات رقابة صارمة وفعالة يفتح الباب أمام بعض التجاوزات التي تسيء إلى صورة الإدارة الترابية وتؤثر سلبا على علاقة المواطن بالإدارة ، كما يعتبرون أن بعض أعوان السلطة باتوا يتصرفون وكأنهم يملكون صلاحيات أوسع مما يحدده القانون، الأمر الذي يستوجب إعادة النظر في طبيعة المهام المخولة لهم وتحديدها بشكل دقيق لا يقبل التأويل أو التوسع في التطبيق.

وفي ظل هذا الوضع، تتجه الأنظار نحو وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت، من أجل التدخل لوضع حد لأي ممارسات خارجة عن القانون وتعزيز مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، فالمطلوب اليوم، بحسب العديد من الأصوات الحقوقية والمدنية، ليس فقط فتح تحقيقات في الشكايات المتكررة، بل أيضا إطلاق إصلاحات حقيقية تضمن مراقبة أداء أعوان السلطة وتقييد أي صلاحيات قد تستغل خارج إطارها القانوني، بما يحفظ كرامة المواطنين ويعزز الثقة في مؤسسات الدولة.

الإدارة

مدير النشر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى