في الواجهةمجتمع

حفل تكريم بسباتة يفتح باب التساؤلات حول الدعاية الانتخابية المبكرة

حفل تكريم بسباتة يفتح باب التساؤلات حول الدعاية الانتخابية المبكرة

le patrice

السفير 24

أعاد حفل تكريم التلميذات والتلاميذ المتفوقين، الذي احتضنته عمالة مقاطعات ابن امسيك، إلى الواجهة النقاش حول حدود حضور المنتخبين والمسؤولين في الأنشطة العمومية، ومدى احترام مبدأ حياد المناسبات ذات الطابع التربوي، وذلك بعد بروز تساؤلات بشأن الطريقة التي جرى بها توزيع الجوائز والجهات التي تولت تسليمها.

ووفق معطيات متداولة، فقد أشرف عامل العمالة إلى جانب عدد من المنتخبين المحليين على تسليم الجوائز لعدد من التلاميذ، في مشهد اعتبره متابعون حضورا لافتا لشخصيات سياسية داخل نشاط يفترض أن يكون موجها للاحتفاء بالتميز الدراسي بعيدا عن أي اعتبارات أخرى. ويرى هؤلاء أن تكرار مثل هذا الظهور في مناسبات عمومية قد يثير علامات استفهام حول مدى ارتباطه بتحركات تسبق الاستحقاقات الانتخابية المقبلة.

وزاد من حدة النقاش، بحسب المصادر نفسها، أن التلميذة التي حققت أعلى معدل في امتحانات البكالوريا على مستوى مقاطعة سباتة، والمنتمية إلى مؤسسة تعليمية خصوصية، لم تتسلم شهادة التكريم من الشخصيات الرسمية الحاضرة، بل تولت مديرة المؤسسة ذلك، وهو ما فتح الباب أمام تساؤلات حول المعايير المعتمدة في بروتوكول توزيع الجوائز، وما إذا كانت تستند إلى اعتبارات تنظيمية محضة أم إلى حسابات أخرى.

كما أكد متابعون أن الاحتفاء بالمتفوقين ينبغي أن يظل مناسبة لتشجيع التميز وترسيخ قيم الاستحقاق، بعيداً عن كل ما قد يوحي باستغلال هذه الفضاءات لتحقيق مكاسب سياسية أو تعزيز الحضور الإعلامي لفاعلين عموميين، خاصة مع اقتراب المواعيد الانتخابية.

وفي هذا السياق، تتعالى الدعوات إلى تكريس مبدأ الحياد في الأنشطة الرسمية، وضمان الفصل الواضح بين العمل المؤسساتي والرهانات السياسية، بما يحافظ على مصداقية المبادرات التربوية، ويصون ثقة المواطنين في المؤسسات العمومية، ويجنب أي تأويل قد يربط تكريم التلاميذ بحسابات انتخابية سابقة لأوانها.

الإدارة

مدير النشر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى