
السفير 24
يقترب المغرب من جني ثمار واحدة من أضخم الصفقات العسكرية في تاريخه، الموقعة مع الولايات المتحدة سنة 2019، والتي تجاوزت قيمتها 5 مليارات دولار.
الصفقة شملت اقتناء 25 مقاتلة جديدة من طراز F-16 Block 72 Viper وتحديث الأسطول القديم إلى النسخة نفسها، إضافة إلى صواريخ بعيدة المدى، رادارات حديثة، منصات إطلاق، أنظمة ملاحة متطورة، وتكوين شامل للطيارين والمهندسين المغاربة.
أحد أبرز جوانب هذه الصفقة تمثل في موافقة واشنطن على تطوير المقاتلات داخل المغرب بمشاركة مهندسين محليين، وهو ما يُعتبر خطوة غير مسبوقة على مستوى نقل التكنولوجيا العسكرية. وبعد ست سنوات من توقيع الاتفاق، أُعلن عن الانتهاء من تصنيع جميع محركات المقاتلات الـ29، في مؤشر قوي على قرب التسليم، حيث يُرتقب وصول الطائرات تباعاً ابتداءً من نهاية العام الجاري.
تأخر التسليم ارتبط أساساً بالطلب العالمي الكبير على طائرات F-16 وبالأولوية الموجهة نحو دعم أوكرانيا، غير أن المغرب نجح في ترسيخ موقعه الاستراتيجي بعدما فتحت شركة لوكهيد مارتن منشأة لصيانة هذه المقاتلات داخل المملكة، مع بروز مؤشرات عن مفاوضات محتملة للحصول على مقاتلات F-35 الشبحية مستقبلاً.
وتُزود المقاتلات المغربية الجديدة برادار AESA بمدى 300 كلم قادر على تتبع 20 هدفاً في وقت واحد، فضلاً عن صواريخ AMRAAM-120D بمدى 160 كلم، ما يمنح القوات الجوية الملكية قدرات متقدمة في الضربات الاستباقية والسيطرة الجوية. هذه التطورات تؤكد دخول المغرب نادي القوى الجوية الإقليمية، وترسخ مكانته كفاعل استراتيجي في محيطه الجيوسياسي.



