أقلام حرةفي الواجهة

حب الوطن يجمعنا

السفير 24 – الدنمارك: حيمري البشير

على السياسي أن يحكم العقل ويترك العاطفة .كلمات يجب ربطها بواقع المغرب الراهن، التطورات التي تعرفها بلادنا، تفرض تفكيرا عميقا ،وعدم آالإنجرار، والتسرع في اتخاذ مواقف ،تزيد الطين بلة كما نقول، وتكون وقودا للفتنة، التي قال عنها السابقون “الفتنة نائمة لعن الله موقظها”.

في مغرب اليوم نحن مطالبون بدعم مسلسل الإستقرار، وبحماية ماتحقق كان في نظر البعض قليل ولكن في نظر الكثير مهم يجب الإفتخار به مقارنة ماتحقق في الدول المجاورة لنا. يجب أن تكون لنا الشجاعة للإعتراف بذلك، وأن نحمي ونحافظ على ماتحقق من مكتسبات، يجب أن نعترف بوقوع أخطاء في التدبير. وأن المجتهد دائما يخطئ ويصيب. يجب أن نتطلع لتصحيح الأخطاء المرتكبة ،وأن نؤمن بتحقيق المصالحة الوطنية ونواصل معركة التصحيح والبناء والقطع مع الفساد.

يجب أن يكون للمسؤول قلب كبير لتجاوز عقوق أبناء الوطن في حق الوطن الذي يتسع للجميع. يجب ويجب وما أكثر المطالب التي ألفنا أن نسمعها يوميا ويرفعها المغربي في المدن الكبرى من خلال الإحتجاج الذي جعله الدستور حقا وضمنه بالمجالس التي لازال الكثير منها غير مفعلة ،وحتى التي فعلت لا تؤدي الرسائل المنوطة بها.

يتطلع المغاربة أن تكون الأحداث التي عرفها المغرب سحابة صيف جافة غير ممطرة ،حتى لا تعيق المسار. هل نحن واعون بصعوبة المرحلة ؟ وأن العديد يتربصون بنا ولا يرغبون أن يخرج المغرب من أزمته. يجب أن يستوعب الجميع الدروس مما يحدث ،وتجاوز المرحلة الصعبة التي نمر بها يتم عبر تجاوز الأخطاء القاتلة، وتفعيل ٬شعار ربط المسؤولية بالمحاسبة ولماذا قلت شعارا ؟ لغياب تفعيله كمبدأ.

علينا أن نؤمن بالديمقراطية كخيارا لارجعة فيه ونساهم في احترام بنودها ،وأن يكون تعاقد بين الحاكم والمحكوم .في الدول الديمقراطية نلمس التجاوب الحاصل بين المسؤول والمواطن ،ونلمس مبدأ الإحترام المتبادل بينهما ،وعندما يقع المسؤول في الخطأ يعترف به وينسحب بهدوء فإن كان المسؤول سياسيا ولم ينجح في تدبير الشأن العام ،يعاقب من خلال صناديق الإقتراع وإن نجح .ينعم المواطن في مجتمع الرفاهية وحقوق الإنسان ودولة القانون. هذا النموذج الذي تتوق إليه في مغرب اليوم.

نتوق لمصالحة وطنية ،للعفو عند المقدرة ،لطي صفحة الغليان وإخماد البركان الثائر. وعلينا أن نكون متشبثين بالقيم المثلى التي بها نبني مجد الوطن بسواعد كل فئاته. الوطن ملك للجميع وخيراته، يجب أن تكون ثروة يحافظ ويستفيذ منها الجميع.

المغرب قوي بكل المغاربة سواءا المتواجدون في الداخل أو الخارج ٬من فكيك إلى طنجة ،إلى أقصى نقطة في الجنوب علينا أن نكون حريصين أن تكون ورشا للتنمية، الجميع منهمك في عملية البناء لا الهدم ،علينا أن نكون متسامحين متحابين متجاوزين لأخطاء بعضنا البعض، متفائلون بالمستقبل وغير متشائمين.

فعلى بركة الله نطوي هذه الصفحة من تاريخ المغرب الأسود. ونبدأ باحترام المؤسسات الحريصة على تطبيق القانون ،وعلى المسؤول أن يكون في مستوى تطلعات المواطن. والعافين عن الناس والله يحب المحسنين ،صدق الله العظيم.

الإدارة

مدير النشر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى