في الواجهةمجتمع

برنامج “دعم السكن”: خطوة استراتيجية نحو عدالة مجالية وتنمية مستدامة بقيادة ملكية ورؤية حكومية واقعية

برنامج "دعم السكن": خطوة استراتيجية نحو عدالة مجالية وتنمية مستدامة بقيادة ملكية ورؤية حكومية واقعية

le patrice

السفير 24

تواصل وزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة تحت إشراف الوزيرة فاطمة الزهراء المنصوري، تحقيق إنجازات ملموسة في إطار تنفيذ برنامج “دعم السكن”، الذي يُعد أحد أبرز المشاريع الاجتماعية ذات البُعد الاستراتيجي، والمندرج في صلب الرؤية الملكية السامية الرامية إلى تمكين المواطنين من الولوج إلى سكن لائق يضمن كرامتهم واستقرارهم.

فمنذ انطلاقه مطلع سنة 2024، يشق البرنامج طريقه بثبات، محققاً نتائج مشجعة على مستوى مختلف جهات المملكة، من خلال دعم مباشر موجه للفئات المستهدفة، ما ساهم في تخفيف العبء المالي عن آلاف الأسر المغربية، وخاصة منها المنتمية للطبقات المتوسطة والضعيفة.

وقد تمكّن البرنامج، في فترة وجيزة، من استقطاب اهتمام واسع من طرف المواطنين، حيث أظهرت المؤشرات الأولية إقبالاً كبيراً على المنصة الرقمية الخاصة، مع تسجيل آلاف الطلبات للاستفادة من الدعم، تمت معالجة نسبة كبيرة منها في ظروف تنظيمية محكمة، بفضل تبسيط المساطر، وتسريع وتيرة المعالجة عبر اعتماد الرقمنة وتقنيات التتبع الدقيقة.

ويعكس هذا النجاح الميداني نجاعة النموذج المعتمد، والذي يقوم على شراكة فعالة بين الوزارة والجماعات الترابية والمنعشين العقاريين والقطاع البنكي، بما يضمن تنفيذ البرنامج في إطار من الشفافية والتكامل المؤسساتي.

وفي سياق التتبع المباشر لأشغال تنفيذ البرنامج، حرصت السيدة فاطمة الزهراء المنصوري، وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، على القيام بعدد من الزيارات الميدانية لمشاريع سكنية قيد الإنجاز أو في مراحلها النهائية بعدة جهات من المملكة. هذه الزيارات الميدانية لم تكن فقط إجراءً بروتوكولياً، بل شكلت مناسبة للوقوف العملي على جودة المشاريع، وضمان احترام المعايير المحددة في دفتر التحملات، كما مكّنت الوزيرة من الإنصات لملاحظات الفاعلين المحليين والمهنيين والمواطنين على حد سواء، في إطار مقاربة تشاركية تتوخى تحسين الأداء وتجويد الخدمات.

ويستمد برنامج “دعم السكن” مرجعيته من التوجيهات الملكية الرشيدة، التي ما فتئت تؤكد على أهمية تعزيز العدالة المجالية والاجتماعية، وتمكين مختلف شرائح المجتمع من الاستفادة من ثمار التنمية. كما يندرج ضمن التصور الملكي المتكامل لبناء دولة اجتماعية، تكون قادرة على تقليص الفوارق، وضمان تكافؤ الفرص، وتحقيق التوازن بين المجالات الحضرية والقروية.

ويراهن البرنامج على المدى المتوسط والبعيد على القضاء التدريجي على السكن غير اللائق، وتحقيق انفراج حقيقي في أزمة السكن، خصوصاً في المناطق التي كانت تعاني من ضعف في العرض أو هشاشة في النسيج العمراني. كما يُعد خطوة عملية نحو تكريس نموذج عمراني جديد، يراعي الخصوصيات المحلية، ويحترم شروط الجودة والاستدامة، ويضع الإنسان في صلب السياسات العمومية.

هذا التقدم الذي يعرفه برنامج “دعم السكن” يعكس جدية الحكومة في تفعيل التزاماتها الاجتماعية، ويجسد قدرة الدولة على تجديد آليات تدخلها في مجال السكن بطريقة مبتكرة وعادلة، تجعل من هذا الورش نموذجاً يحتذى به في مجال السياسات الاجتماعية ذات الأثر المباشر على حياة المواطنين.

إعلان gardenspacenouaceur

الإدارة

مدير النشر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى