
في ردّها على ما نشرته إحدى الجمعيات بتاريخ 25 غشت الجاري من ادعاءات حول أوضاع السجناء بالمؤسسات السجنية، خرجت المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج عن صمتها لتفنيد هذه المزاعم وتوضيح حقيقة الوضع.
وأوضحت المندوبية أن رئيس الجمعية المعنية سجين سابق من ذوي السوابق، معتبرة أن من غير المقبول أن يُمنح مثل هذا الشخص ترخيصا لإنشاء جمعية يحاول من خلالها إضفاء الشرعية على تدخلات غير قانونية تخص سجناء مصنفين ضمن الفئة الخطيرة.
وبخصوص ما ورد في البيان، شددت المندوبية العامة على أن جميع المعتقلين يتمتعون بحقوقهم القانونية كاملة، مؤكدة نفيها القاطع لوجود أي حالات تعذيب أو معاملة تمس بكرامة السجناء.
وأشارت إلى أن بعض المؤسسات السجنية تعرف اكتظاظا، إلا أن هذا الوضع يُدار وفق نظام يضمن الاستفادة العادلة من الأسرة المتوفرة، مع أولوية مخصصة عند الحاجة. أما الأحياء الخاصة، فهي موجهة حصرا للسجناء الخطيرين أو المتكررين في المخالفات، وتتوفر على المعايير الصحية والحقوق القانونية اللازمة.
أما في ما يتعلق بالخدمات الطبية، أكدت المندوبية أن أغلب السجون تتوفر على أطباء قارين، فيما تستفيد المؤسسات الأخرى من زيارات دورية لأطباء متعاقدين أو تابعين لسجون قريبة، مع نقل النزلاء إلى المستشفيات عند الضرورة. وأوضحت أن أي تأخير في المواعيد الخارجية غالبا ما يرتبط بالبرمجة الزمنية للمستشفيات، مضيفة أن المصالح المختصة تتدخل عند الحالات المستعجلة لتسريع هذه المواعيد.
وبشأن الادعاءات التي طالت مؤسسات الأوداية ورأس الماء بفاس وتاونات، والتي وُصفت بأنها “نموذج لانهيار المعايير الدنيا لاحترام حقوق الإنسان”، اعتبرت المندوبية ذلك افتراء لا أساس له من الصحة. وأبرزت أن هذه المؤسسات، شأنها شأن باقي السجون، تخضع بانتظام لزيارات تفتيش ومراقبة من لجان مركزية تابعة للمندوبية، ومن السلطات القضائية واللجان الإقليمية المختصة، إضافة إلى زيارات المجلس الوطني لحقوق الإنسان.



