في الواجهةكتاب السفير

جميعنا يريد الإعتراف بالدولة الفلسطينية

جميعنا يريد الإعتراف بالدولة الفلسطينية

le patrice

السفير 24 – الدنمارك : حيمري البشير

كلام وزير الخارجية يعبر عن موقف سليم ومتقدم بالنسبة للدنمارك، إلا أن تصريحه وفي ظل ما يجري على الأرض من انتهاكات جسيمة وتطهير عرقي وتجاوزات خطيرة تقوم بها إسرائيل، يتطلب تطبيق القانون الدولي واعتقال المسؤولين الإسرائيليين الذين ما زالوا يرتكبون خروقات جسيمة في حقوق الإنسان يعاقب عليها القانون الدولي، وعلى رأسهم محكمة الجنايات التي أمرت باعتقال رئيس الوزراء الإسرائيلي وقادة الجيش الذين ارتكبوا جرائم مروعة في حق الشعب الفلسطيني.

موقف وزير الخارجية الدنماركي ورئيسة الحكومة، يعتبره المتتبعون تقدما في مواقف الدنمارك والأحزاب السياسية فيما يجري من انتهاكات جسيمة في غزة وباقي المدن المحتلة، واستمرار عربدة اليمين المتطرف باستمرارهم في الاعتداءات على الشعب الفلسطيني، ووصل بهم الأمر حد ممارسة القنص في حق أمهات فلسطينيات خرجن للبحث عن حليب لأطفالهن، إلا أن رصاص المستوطنين استهدف الأمهات وهن يحملن الأطفال الصغار.

إن تصريحات رئيسة الحكومة ووزير الخارجية موقف جد متقدم، والاعتراف بالدولة الفلسطينية في ظل هذه الأزمة التي يعيشها قطاع غزة، يعتبره كل دنماركي يؤمن بالعدالة ويدافع عن حق الشعب الفلسطيني في بناء دولته وعاصمتها القدس الشرقية، خيارا استراتيجيا لا محيد عنه من أجل طي صفحة الحرب والاغتيالات والبحث عن فرص السلام التي تُبنى على الدولتين. إن العالم اليوم يتبنى هذا الخيار لطي صفحة الانتهاكات الجسيمة التي ذهب ضحيتها مئات الآلاف من الشعبين معا، ولن يكون هناك سلام عادل دون تحقيق آمال الشعب الفلسطيني الذي يعيش معاناة ومجازر في الداخل، والبقية تعاني في الشتات وتعيش المجازر اليومية التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني بالداخل ومعاناة الاغتراب بالخارج.

إن موقف رئيسة الحكومة الدنماركية بالأمس القريب، والتي عبرت فيه بصراحة عن ضرورة فرض حل الدولتين كخيار لإنهاء الصراع في الشرق الأوسط، واليوم موقف وزير الخارجية قائد الدبلوماسية الدنماركية، هو في الواقع تقدم كبير في موقف الدنمارك من أم القضايا في الشرق الأوسط.

وينضاف موقف الدنمارك لمواقف دول عديدة باتت ترى أن إسرائيل ومن يساندها في الجرائم التي ترتكبها باتت تفقد صفة الدولة التي تحترم القانون الدولي واحترام حقوق الإنسان. إننا نعتبر موقفي رئيسة الحكومة ووزير الخارجية موقفين جد متقدمين للضغط على إسرائيل لاحترام القانون الدولي، ووقف مسلسل العنف الذي ترتكبه إسرائيل في حق الشعب الفلسطيني. إن القانون الدولي يجب أن يسري على الجميع، ولا أحد يبقى خارج المحاكمة لوقف المجازر التي تُرتكب ووقف جحافل المستوطنين الذين يهددون السلام في المنطقة.

لا يمكن السكوت عن التجاوزات الخطيرة التي تُرتكب في حق الإنسان الفلسطيني وفي حق الأرض وما ينبت فيها، وحل الدولتين الذي آمنت به رئيسة الوزراء الدنماركية وعزز كلامها وزير الخارجية الدنماركي يبقى خيارا أمثل وواقعيا، لوقف كل التجاوزات التي يرتكبها الجيش الإسرائيلي وقطعان المستوطنين من دون أن يخضعوا للحساب. إن إرادة الحكومة الدنماركية في فرض القانون الدولي وقبولها لحل الدولتين يبقى الخيار الأمثل لإنهاء الصراع في الشرق الأوسط.

إعلان gardenspacenouaceur

الإدارة

مدير النشر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى