
السفير 24
خرج محمد بنعلي، الرئيس السابق للمجلس العلمي المحلي لفجيج، عن صمته عقب قرار وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية إعفاءه من مهامه، معتبراً أن هذا القرار لا يمثل نهاية، بل بداية جديدة لمسار علمي حر ومستقل.
وأوضح بنعلي، في تدوينة نشرها على صفحته الرسمية بموقع فيسبوك، أن قرار الإعفاء لم يفاجئه ولم يسبب له أي انزعاج، بل استقبله بروح إيجابية، خصوصاً أنه تزامن مع يوم الجمعة، الذي اعتبره إيذاناً بمرحلة جديدة وصفها بـ”الباب المفتوح للخير”.
وأكد المتحدث أنه لن يعود إلى منصبه حتى في حال عُرض عليه ذلك مجدداً، مشيراً إلى أن العمل داخل المؤسسة الرسمية لم يكن يتيح له ما يكفي من الاستقلالية الفكرية والموقف الذي ينشده.
كما شدد على أنه تعامل مع القرار باحترام وبدون أي اعتراض، حرصاً منه على حفظ مكانة الجهة التي أبلغته به، والمتمثلة في رئيس المجلس العلمي الجهوي، الذي عبر عن تقديره لشخصه.
ولم يوضح بنعلي في تدوينته الأسباب التي كانت وراء الإعفاء، مشيراً إلى أن وثيقة الوزارة لم تتضمن أي تعليل رسمي للقرار، كما تفادى الخوض في خلفياته، في ما بدا وكأنه رد غير مباشر على المعنيين.
وفي سياق متصل، توجه بنعلي بالشكر إلى متابعيه بعد التفاعل الكبير مع منشوره السابق حول القضية الفلسطينية، والذي اعتبره البعض أحد الأسباب غير المعلنة لإعفائه، دون أن يؤكد أو ينفي تلك الفرضية. واعتبر أن حجم التفاعل مع تلك التدوينة يعكس أهمية الكلمة الحرة وارتباط شريحة من المجتمع بالقضايا الكبرى للأمة.
وختم بنعلي تدوينته بالإعلان عن نهاية مساره داخل المؤسسة الرسمية، مؤكداً في المقابل عزمه على مواصلة العمل العلمي والفكري من خارج الإطار الوظيفي، من خلال البحث والتأريخ لمنطقة فجيج، وخدمة الشأن الديني بمرجعية معرفية مستقلة.



