في الواجهةكتاب السفير

كتاب طبطبة الأحزاب / 3 من 5

كتاب طبطبة الأحزاب / 3 من 5

le patrice

السفير 24 – تطوان: مصطفى منيغ

آن الأوان لتضطلع الوزارة الوصية بمسؤوليتها وتُغربل الموجود من تلك الدكاكين السياسية المتطفلة على العمل الحزبي، لغاية أصبحت جد مكشوفة، ولها من تقارير الأجهزة الأمنية ما يؤكد أن بعض تلك الأحزاب مجرد أسماء ورموز، من الأفضل أن تصبح محذوفة. وكفَى من ترك مهازل متحركة تُسخر منها الدوائر المهتمة بمثل المواضيع في دول بديمقراطيتها معروفة، حيث الأحزاب السياسية لديها تساهم، لمصداقية نضالاتها، في صنع القرارات المصيرية بالعناية القصوى محفوفة، لها الرواد في العلوم مهما تشعبت اختصاصاتها الأكاديمية، ونبغاء في تدبير الشأن العام، ممن بالحكمة والدراية والتخطيط المتجانس مع مطالب الأهالي موصوفة.

كل من تلك الأحزاب مدرسة سياسية تُخرج كفاءات، مهما كان المجال، داخله محترفة، مؤدية الواجب عن حقوق تتمتع بها، في كل أزمة لها مَسْعُوفة، مستمرة الدوران، كلما قطعت مسافة من البناء تنتقل لأخرى غير مكررة، مبهمة تكون غير معروفة، فتتحول لمقامات تتعلق ببهاء هندستها عقول يؤدي أصحابها ضرائب عن قناعة صرفها لإنجاز ما يُرى، وليس وعوداً بين العامة بمكبرات الصوت على مسامعها مقذوفة، بل شجرة ثابتة ثمارها دون زمن النضج غير مقطوفة.

فلكل توقيت ما يناسب، ولكل غاية مجهود غير مجاني يُبذل، ولكل هدف دراسة سابقة عن معلومات مدققة لمراجع بالحقائق الدامغة للباطل مرصوفة، وبعض ما لدينا نقيض لا يُقارن، مجرد تهافت على مناصب ولو بالنصب السياسي، المؤدي لإشغال بعض الجهّال لتشريع خلل لصالح نخبة تنفيذية عن أخطائها في تلك المجالس الدستورية لا تُسأل عن نعمٍ من طرفها معلوفة، لتظل طليقة تعبث، تنهب، تتملك أرزاق الغير، مرتكبة كل ما يندرج في خانة المحال، مرتاحة البال عن جرأة خشوفة.

فتلك أغلبية لأعداد غير مرئية، أتت عن طريق عمليات انتخابية ما ذاق بها الشعب حلاوة النزاهة، ولا طعم الشفافية، ولا مفعول الديمقراطية، ولا الجوانب المسؤولة على قيم حرية عن بلل القيود منشوفة، بل مسرحية (مخرجها واحد يتكرر ونصها محفور قهراً على الصخر وأبطالها عن الانبطاح لا أحد فيهم يتأخر) عنوانها “الكرامة المخطوفة”.

أوضاعٌ سببها منشور في الهواء الطلق، كالاستفزاز السري المتحول سنةً بعد أخرى ليسيطر بالمطلق، تكريساً لشعار الأخذ بما يعنيه واجب الواجبات لمن يريد أن يربي أبناءه على الطاعة المُذلّة، المجرّدة من حقوقه الإنسانية، أولها صيانة الشرف، ووسطها التمسك بالعفاف، وآخرها العيش في دولة شيمها الإنصاف، كل ما فيها قائم على العدل، ومن يحكمونها لن يزيغوا عن الحق من أجل استمرار الحق بالحق، بعيدًا عن أي بروفة.

مهما تغير الديكور، لن يُخفي ذلك مرارة التكرار الممل لفرض نفس النمط من التعامل، بأحزاب جلها لم تعد صالحة للممارسة السياسية، كهيآت خارقة للقانون، ومن ريش الحياء منتوفة، لعدم امتثال “أمنائها العامين” للشروط المطلوبة لبقائهم على رأس تلك الأحزاب، ومنهم من لم يعد يبقى بحواسه، لتطاولهم ذاك غير عَروفَة.

هناك من تحدى واستمر لما يقارب أو يفوق العقود الثلاثة على نفس النغمة بشرخها معزوفة، ومع ذلك قد نجدهم في الاجتماع الذي سيرأسه وزير الداخلية، المتعلق بالتنظيمات المطروحة على المزيد من التمحيص والدراسة وإبداء الرأي قبل إقرارها من طرف أجهزة الدولة التشريعية، المرتبطة مباشرة بالاستحقاقات الانتخابية المقبلة، التي على ما مرّ معطوفة.

ويُعتبر مثل الحضور اعترافاً باستمرارية بعض تلك الدكاكين السياسية الحزبية على نفس النهج الداعي للاستغراب، وعدم الثقة فيما يدعيه البعض من وقوع إصلاحات، نزولاً لرغبة الشعب في هذا الصدد، من أعوامٍ بالصبر أذيالها بالتعقُّل مكفوفة.

بمعنى أوضح: أن الحال هو نفسه المآل، أحبّ من أحب وكره من كره، كأن الصوف ليست منه صوفة، وبتفسير يبين بالواضح لا المرموز: أن النتيجة مصير مستقبل بائس، لما حصل في ماضٍ يائس، به قلة من المحظوظين جد شغوفة.
يتبع… 

إعلان gardenspacenouaceur

الإدارة

مدير النشر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى