
السفير 24
في أعقاب المقال الذي نشرته جريدة “السفير 24” حول الوضعية الخطيرة لخط التوتر العالي بدوار الحجر الطويل التابع لقيادة تروال بإقليم وزان، والذي بات يُهدد أرواح السكان بسبب الأسلاك الكهربائية المتدلية بمحاذاة منازلهم، تحركت السلطة المحلية ممثلة في السيد قائد القيادة بشكل سريع وحاسم، حيث باشر اتصالات مباشرة مع المصالح التقنية المعنية، ما أفضى إلى إصلاح العطب الكهربائي الذي أرّق الساكنة لأسابيع.
ووفق شهادات متطابقة من سكان الدوار، فإن تدخل القائد لم يقتصر على الجانب الإداري فقط، بل نزل ميدانيًا للوقوف على الوضع، مؤكدًا حرصه على سلامة المواطنين، ومشددًا على أن حياة السكان لا يمكن أن تكون موضوع تأجيل أو تهاون. وقد بادرت الشركة المكلفة بالصيانة إلى التحرك الفعلي عقب هذا التدخل الحازم، حيث تم رفع الضرر، ما خلف ارتياحًا واسعًا في صفوف الساكنة.
غير أن هذا التحرك، الذي جاء استجابة لنداء الصحافة وهموم المواطنين، كشف في المقابل عن حالة صادمة من اللامبالاة من طرف المجلس الجماعي لتروال، الذي ظل غائبًا تمامًا عن الملف، رغم طبيعته الاستعجالية ومسؤوليته القانونية كجهة منتخبة يُفترض فيها الاستجابة الفورية لمثل هذه الأخطار.
وفي هذا السياق، عبّرت فعاليات مدنية وحقوقية في تصريحات لـ “السفير 24” عن استغرابها من هذا التقاعس الجماعي، معتبرة أن صمت المجلس وعدم تدخله يطرح علامات استفهام حول أولويات المنتخبين في تدبير الشأن العام، ويكشف الحاجة الملحة لإعادة النظر في منطق المحاسبة وربط المسؤولية بالفعل الميداني لا بالشعارات.
كما وجهت الساكنة شكرها وامتنانها العميقين للسيد القائد، معتبرين أن تحركه الجاد أنقذ المنطقة من كارثة محتملة، وأنه جسد دور الدولة الحاضرة عبر ممثليها الترابيين، في الوقت الذي خذلهم فيه من انتُخبوا لتمثيلهم.
ويبقى التساؤل مطروحًا: إلى متى سيظل بعض المنتخبين غائبين عن واقع المواطنين؟ وهل يتعين انتظار تدخل السلطة في كل مرة لتعويض غياب من تم تفويضهم ديمقراطيًا لخدمة المصلحة العامة؟ أسئلة مشروعة تفرضها وقائع الميدان، وتُعيد التذكير بأهمية التقييم الشعبي لمردودية المجالس المحلية.



