
السفير 24
تواصل قيادة الساحل أولاد احريز الغربية، التابعة ترابيًا لعمالة إقليم برشيد، تنفيذ تدخلات ميدانية منتظمة تهدف إلى مكافحة مظاهر البناء العشوائي والتجاوزات العمرانية، في إطار مقاربة صارمة تنبني على تفعيل القوانين التنظيمية ذات الصلة وتكريس دور السلطة في ضبط المجال الترابي.
وحسب مصادر مطلعة لـ”السفير 24″، فقد تم تسجيل أزيد من 300 تدخل ميداني مباشر منذ أواخر سنة 2022، ما يعكس متوسطًا يوميًا يُترجم إلى حضور مستمر واستباق فعال للخروقات العمرانية داخل مختلف الدواوير التابعة للقيادة.
ورغم هذه الجهود، تداولت بعض الصفحات الفيسبوكية، معطيات تشكك في نجاعة التدخلات، وألمحت إلى وجود نوع من التساهل مع بعض الظواهر السلبية، وهو ما أثار استغراب عدد من الفعاليات الحقوقية والمدنية، معتبرة أن ما نُشر يُجانب الواقع الميداني، ويأتي في سياق محاولات للتأثير على استمرارية العمل القانوني، خاصة بعد فشل بعض الأطراف في فرض ضغوط غير مبررة على السلطات المحلية.
وفي هذا الصدد، صرحت فعاليات مدنية وحقوقية لـ”السفير 24″ أن “ما جاء في بعض المقالات مجرد ادعاءات تفتقر إلى الدقة والموضوعية، وتُقحم القيادة في معطيات لا صلة لها بالواقع الإداري أو الجغرافي”، مؤكدة أن “ما يجري حاليًا هو محاولة للتشويش على المجهودات الجادة في محاربة مظاهر الفوضى العمرانية، خاصة بعدما تم التصدي لمجموعة من التجاوزات في وقت قياسي”.
وفي سياق متصل، أشارت المصادر إلى أن طلبات حفر الآبار تخضع لمساطر واضحة، تتم دراستها ضمن لجان محلية مختصة وتُعالج بصفة استعجالية في حال توفر الشروط القانونية، فيما يتم التبليغ عن المخالفات إلى مصالح شرطة المياه، في احترام تام للمقتضيات القانونية الجاري بها العمل.
كما أوضحت المعطيات ذاتها أن شهادات نفي الصبغة الجماعية تُنجز بناء على ملفات موثقة تُحال على عمالة الإقليم، مرفقة بلائحة شهرية دقيقة، دون أن تتحمل القيادة لوحدها مسؤولية البت النهائي، بالنظر إلى تعدد المتدخلين المؤسساتيين في هذا الإجراء.
أما بشأن الجدل الذي أثير حول مساعدات رمضان المقدّمة من طرف شركة “لافارج” بشراكة مع فاعلين محسنين، فقد تم التأكيد على أن السلطة المحلية ساهمت في تأطير العملية عبر منع ازدواجية الاستفادة وضمان التوزيع العادل، دون تدخل مباشر في توجيه المساعدات أو تحديد المستفيدين، مما يُفند الادعاءات بشأن “مصير غير واضح للمساعدات”.
وفي ما يخص التصريحات المرتبطة بوجود فيلات فاخرة غير قانونية داخل النفوذ الترابي للقيادة، بيّنت مصادر مسؤولة أن المواقع المشار إليها لا تقع ضمن تراب قيادة الساحل أولاد احريز الغربية، مما يُسقط هذه الادعاءات من حيث الأساس الجغرافي والإداري.
واعتبرت ذات الفعاليات، في حديثها لـ”السفير 24″، أن “محاربة البناء العشوائي ليست مهمة سهلة، وتُواجه بمقاومة من بعض المستفيدين من واقع الفوضى”، مشددة على أن “التغطية الإعلامية النزيهة يجب أن تستند إلى تقارير ميدانية دقيقة، لا إلى حملات انفعالية قد تحمل خلفيات شخصية أو مصلحية”.
وفي ظل استمرار هذه الحملة الميدانية لضبط التعمير، دعت الفعاليات الحقوقية إلى فتح تحقيق مسؤول وموضوعي حول الادعاءات المتداولة، مع التأكيد على ضرورة احترام مبدأ التوازن الإعلامي ومواكبة مجهودات الدولة في فرض النظام واسترجاع هيبة المؤسسات.



