
السفير 24
في موقف لافت من العاصمة الجزائرية، عبّر الرئيس اللبناني جوزيف عون عن تقديره العميق للجهود التي بذلتها المملكة المغربية في إنهاء الحرب الأهلية اللبنانية، وذلك خلال ندوة صحافية مشتركة جمعته بالرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، اليوم الأربعاء 30 يوليوز 2025.
عون استحضر الدور البارز للدبلوماسية المغربية في التمهيد لتوقيع “اتفاق الطائف”، الذي شكل نقطة تحول في تاريخ لبنان الحديث، مشدداً على أن الرباط كانت عنصراً أساسياً في اللجنة العربية العليا، إلى جانب السعودية والجزائر، التي ساهمت في إقرار وثيقة الوفاق الوطني وتحويلها إلى دستورٍ للنظام السياسي اللبناني.
وأضاف الرئيس اللبناني أن “لبنان لا ينسى دعم الجزائر، ولا مساهمات المملكة المغربية، التي بقيت حاضرة في كل مبادرات الخير العربية، بما في ذلك دعم وحدة لبنان وسيادته ورفض التدخل في شؤونه الداخلية”.
وفي السياق ذاته، سلطت تصريحات عون الضوء مجدداً على الثقل التاريخي للموقف المغربي من لبنان، الذي لم يقتصر على المواقف السياسية، بل امتد إلى الدعم الإنساني المباشر، خاصة بعد انفجار ميناء بيروت سنة 2020، حين بادرت المملكة، بتعليمات من الملك محمد السادس، إلى إرسال مساعدات إنسانية وإقامة مستشفى عسكري ميداني في العاصمة اللبنانية.
وقد سبق للسفير اللبناني بالمغرب، زياد عطا الله، أن أكد على “الروابط العميقة التي تجمع الرباط وبيروت”، مشيراً إلى البعد العائلي والرمزي الذي يجمع المملكة بالعائلات اللبنانية العريقة، ومن بينها عائلة الصلح، التي تنتمي إليها الأميرة الراحلة لمياء بنت رياض الصلح، زوجة الأمير مولاي عبد الله وعم الملك محمد السادس.
وفي مجمل كلمته، دعا الرئيس عون إلى تعزيز التضامن العربي، معتبراً إياه ركيزة أساسية لحماية لبنان وتحصين سيادته واستقلاله، ومجدداً الإشادة بما وصفه بـ”الجهد التاريخي” للمغرب في خدمة قضايا الأمة العربية.


