
السفير 24
في تحرّك لافت يعكس تصاعد القلق الأوروبي من الكارثة الإنسانية المتفاقمة في قطاع غزة، وجّه 60 نائبًا في البرلمان الأوروبي، اليوم الخميس، رسالة عاجلة طالبوا فيها الاتحاد الأوروبي باتخاذ خطوات فورية لوقف المجاعة والقتل الجماعي الذي يتعرض له الفلسطينيون في القطاع.
وأعرب النواب في رسالتهم عن غضبهم مما وصفوه بـ”رد الفعل الضعيف” من جانب الاتحاد الأوروبي، في الوقت الذي يموت فيه أطفال غزة جوعًا، مؤكدين أن التاريخ لن يرحم الصمت والتواطؤ الأوروبي تجاه ما وصفوه بـ”الإبادة الجارية” في غزة.
وطالب الموقعون على الرسالة بعقد اجتماع طارئ لمجلس الشؤون الخارجية الأوروبي بهدف مناقشة فرض عقوبات على إسرائيل، وتقديم حزمة من الإجراءات الفعالة لوقف الانتهاكات، بما في ذلك استهداف ما يُعرف بـ”مؤسسة غزة الإنسانية” وأفراد على صلة بها، متهمين إياها بالمشاركة في استهداف المدنيين الباحثين عن المساعدات.
وشدد النواب الأوروبيون على ضرورة إنهاء الكيل بمكيالين والتخلي عن الصمت حيال ما يحدث في غزة، داعين إلى تحرك عاجل لوقف المجاعة وإنقاذ المدنيين من الموت.
من جانبه، علّق رائد الصلاحات، رئيس المركز الأوروبي الفلسطيني للإعلام، في تصريح اعلامي، بأن الرسالة تعكس حجم الإحراج الذي بات يشعر به المسؤولون الأوروبيون أمام شعوبهم، في ظل المشاهد المروعة القادمة من غزة، والتي تظهر معاناة الأطفال والنساء من الجوع والموت.
وأضاف الصلاحات أن لدى الاتحاد الأوروبي أدوات ضغط متعددة يمكن أن يستخدمها للتأثير على إسرائيل، تشمل الجوانب الاقتصادية والتعليمية والعسكرية، مشيرًا إلى أن فرض عقوبات أو تعليق الاتفاقيات المشتركة من شأنه أن يحدث تغييرًا ملموسًا في السياسات الإسرائيلية.
وكان الاتحاد الأوروبي قد أعلن، يوم الأربعاء، أنه أبلغ إسرائيل بضرورة التوقف الفوري عن استهداف المدنيين عند نقاط توزيع المساعدات في غزة، مشيرًا إلى أن “جميع الخيارات ما زالت مطروحة على الطاولة”.
وفي هذا السياق، دعت إسبانيا إلى تعليق اتفاقيات الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل، بينما طالبت كل من فرنسا وهولندا بالسماح العاجل بإدخال المساعدات الإنسانية إلى القطاع.
يُذكر أن تقريرًا قدمته المفوضية الأوروبية في نهاية يونيو/حزيران الماضي، خلص إلى أن إسرائيل انتهكت المادة الثانية من اتفاق التعاون المشترك مع الاتحاد الأوروبي، والتي تنص على احترام حقوق الإنسان. وعلى إثر ذلك، أعدت مسؤولة السياسة الخارجية الأوروبية، كايا كالاس، قائمة خيارات للرد، تراوحت بين تعليق الاتفاق كليًا، وحظر استيراد المنتجات من الأراضي المحتلة، وصولًا إلى تجميد الجانب التجاري من الاتفاق.



