
السفير 24
في الوقت الذي أكد فيه وزير الداخلية، خلال جلسة برلمانية حديثة، حرص الحكومة على ضمان تزويد سكان العالم القروي بالماء الصالح للشرب، تعيش ساكنة عدد من الدواوير التابعة لإقليم اشتوكة آيت باها واقعًا مغايرًا، بعد أن دخلت يومها الرابع دون ماء.
وتهم هذه الأزمة ما لا يقل عن 11 جماعة جبلية، تعاني ساكنتها من انقطاع حاد في الماء الشروب، مما زاد من حدة المعاناة اليومية للأسر، خاصة في ظل الارتفاع المسجل في درجات الحرارة، وحلول موسم الصيف الذي تتزايد فيه الحاجة إلى هذه المادة الحيوية.
وعبّر عدد من الفاعلين المحليين في اتصالهم ب”السفير 24″ عن استغرابهم من هذا التناقض بين الخطاب الرسمي والواقع الميداني، مشيرين إلى أن الوضع يستدعي تدخلاً عاجلاً من الجهات المعنية لإيجاد حلول مستدامة، وضمان عدم تكرار هذه الأزمة التي تؤثر بشكل مباشر على الاستقرار الاجتماعي والصحي للساكنة.
كما طالب المتضررون بفتح تحقيق حول أسباب هذا الانقطاع الطويل، ومحاسبة الجهات المسؤولة عن تدبير هذا القطاع الحيوي، محذرين من تفاقم الأوضاع في حال استمرار تجاهل هذه المطالب.
وتبقى ساكنة هذه الجماعات الجبلية، إلى حدود الساعة، في انتظار تدخل عاجل يرفع عنها العطش ويعيد لها الحق في التزود بالماء، باعتباره حقًا أساسيًا يكفله الدستور المغربي.



