
السفير 24
أصدرت المحكمة الزجرية بالدار البيضاء، بتاريخ 4 يونيو 2025، حكمها الابتدائي والعلني في قضية تتعلق بـ جرائم غسل الأموال، والتي انطلقت في شعبة الجنحي العادي التأديبي منذ 7 دجنبر 2023، وتورط فيها توفيق بوعشرين، الصحافي السابق، إلى جانب أربعة متهمين آخرين.
وقضت المحكمة بـ ستة أشهر حبسا موقوف التنفيذ وغرامة مالية قدرها 10,000 درهم في حق توفيق بوعشرين، فيما حكمت على أسماء بوعشرين وأسماء موساوي بـ أربعة أشهر حبسا نافذا وغرامة مالية قدرها 5,000 درهم لكل واحدة منهما.
وفي ما يخص الجانب المرتبط بالكيانات القانونية، قضت المحكمة بتغريم كل من شركة “ميديا 21” وشركة “VAYATECH”، عبر ممثليهما القانونيين، بغرامة نافذة قيمتها 100,000 درهم لكل شركة.
كما قررت المحكمة مصادرة الأموال المحجوزة على ذمة القضية في حدود قيمة الدعم العمومي المبدد والمتحصل عليه دون وجه حق، مع رفع الحجز عن باقي الأموال، وتحميل المتهمين المصاريف القضائية بالتضامن، مع الإكراه في الأدنى بالنسبة للأشخاص الطبيعيين.
ويأتي هذا الحكم بعد سلسلة من التأجيلات التي عرفها الملف منذ إحالته على المحكمة في 20 دجنبر 2023، حيث شهد عدة جلسات أُرجئت لأسباب متعددة، منها طلبات من هيئة الدفاع، ووضعية صحية لبعض المتهمين، وتقديم قرارات من قاضي التحقيق.
وترجع خلفية هذا الملف إلى شكاية تقدم بها عدد من الصحافيين والعاملين بجريدة “أخبار اليوم” سابقًا، يطالبون فيها بفتح تحقيق حول مصير الدعم العمومي الذي استفادت منه المؤسسة الإعلامية من طرف وزارة الثقافة والاتصال خلال فترة إشراف عثمان الفردوس على القطاع.
وتفاعلت النيابة العامة مع الشكاية، فكلّفت الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بفتح تحقيق بشأن شبهات اختلاس وتبديد المال العام وتبييض الأموال في مشاريع خاصة، ما أدى لاحقًا إلى إصدار قرارات بمنع السفر وسحب جوازات السفر من بعض المشتبه فيهم، من بينهم زوجة وشقيقة بوعشرين، ومسير سابق لشركة “ميديا 21″، في إطار استجلاء أوجه صرف الدعم العمومي للجريدة.



