
السفير 24
أثارت واقعة جديدة تتعلق بمباراة توظيف المنتدبين القضائيين من الدرجة الثالثة موجة من الجدل والنقاش، بعد أن كشف الأستاذ الجامعي عبد الكبير الصوصي العلوي، وهو إطار سابق مكلف بمنازعات الدولة، عن محاولة إحدى المترشحات التواصل معه طلبًا للمساعدة على الغش أثناء اجتياز الامتحان.
الصوصي العلوي نشر على صفحته الرسمية بموقع فيسبوك تدوينة مرفقة بصور توثق لمحادثة خاصة بينه وبين المترشحة، حيث توصل برسالة منها صباح يوم المباراة، تتضمن صورة لورقة الامتحان تم التقاطها من داخل قاعة الاختبار، تطلب منه مساعدتها في الإجابة عن الأسئلة.

وقد علّق الصوصي العلوي على الواقعة بنبرة ساخرة قائلا: “اللي ما عندو هم تولد ليه نمرتو”، في إشارة إلى ما اعتبره عبثًا وانحدارًا في السلوك والمسؤولية لدى بعض المترشحين، لا سيما في مباريات تخص قطاعات حساسة كقطاع العدالة.
الحادثة سلطت الضوء من جديد على ظاهرة الغش في المباريات الوطنية، وما تطرحه من تحديات قانونية وأخلاقية خطيرة، خاصة في سياق مناصب يفترض أن تتوفر فيها معايير صارمة من الكفاءة والنزاهة. كما أعادت النقاش حول فعالية الإجراءات التنظيمية والوقائية المعتمدة داخل مراكز الامتحان، ومدى قدرة السلطات المعنية على ضمان مبدأ تكافؤ الفرص وحماية مصداقية الاستحقاقات التوظيفية.
واعتبر متابعون أن ما حدث ليس مجرد تجاوز فردي، بل مؤشر مقلق على خلل ثقافي وأخلاقي يهدد نزاهة منظومة التوظيف العمومي، ويستدعي اتخاذ تدابير حازمة لردع مثل هذه السلوكيات وصون ثقة المواطنين في مؤسسات الدولة وآليات الولوج للوظيفة العمومية.



