
السفير 24
في تطور خطير يعكس تصاعد المواجهة غير المعلنة بين إيران وإسرائيل، أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، اليوم السبت 21 يونيو 2025، عن اغتيال القيادي الإيراني سعيد إيزادي، قائد ما يُعرف بـ”فيلق فلسطين” التابع لفيلق القدس، وذلك في عملية نوعية نُفذت داخل شقة وسط العاصمة الإيرانية طهران.
وفي بيان رسمي، اعتبر كاتس أن مقتل إيزادي يُمثّل “إنجازاً كبيراً للمخابرات الإسرائيلية وسلاح الجو”، مشيراً إلى أن إيزادي لعب دوراً محورياً في تمويل وتسليح حركة حماس، وتحضيرها لما أسماه “هجوم السابع من أكتوبر”.
وأضاف: “يد إسرائيل ستطال كل من يهدد أمنها، مهما كان موقعه”.
وبحسب مركز معلومات الاستخبارات والإرهاب الإسرائيلي، فإن سعيد إيزادي اضطلع بأدوار بارزة في تهريب الأسلحة، وتدريب الفصائل الفلسطينية في كل من الضفة الغربية وقطاع غزة، كما نسّق عمليات الدعم المتبادل بين تلك الفصائل وحزب الله اللبناني، وساهم في تدعيم علاقات حماس مع النظام السوري.
كما كشفت وثائق تم العثور عليها خلال العمليات البرية في غزة أن إيزادي كان أحد الفاعلين الرئيسيين في بناء ما يُعرف بـ”محور المقاومة”، متأثراً برؤية القائد السابق لفيلق القدس، قاسم سليماني، الذي اغتيل بغارة أمريكية ببغداد عام 2020.
وفي سياق متصل، أظهرت تقارير صادرة عن معاهد أبحاث إسرائيلية أن إيزادي كان على اتصال مباشر بعدد من قادة الصف الأول في حركة حماس، من بينهم إسماعيل هنية ويحيى السنوار ومحمد الضيف.
كما عمل على تفكيك المعارضة الداخلية للحركة ضد النفوذ الإيراني، مستبعداً شخصيات مثل خالد مشعل التي تعارض تدخل طهران في القرار الفلسطيني.
تجدر الإشارة إلى أن طائرة مسيّرة إسرائيلية كانت قد استهدفت مبنى سكنياً وسط طهران، يوم أمس الجمعة، في هجوم أثار جدلاً واسعاً.
ورغم أن بعض المصادر العسكرية الإسرائيلية أشارت إلى أن الهدف كان عالماً نووياً، إلا أن قناة “إيران إنترناشيونال” أكدت أن الشقة المستهدفة كانت تُستخدم كمقر تابع لـ”قوات الباسيج” المنضوية تحت الحرس الثوري الإيراني.



