في الواجهةكتاب السفير

صراع بين الحق والباطل

صراع بين الحق والباطل

السفير 24| بقلم: ذ. حيمري البشير – الدنمارك

اخترت هذا العنوان لما يجري الآن في الشرق الأوسط. يقول الأغلبية إن الصراع الذي تعرفه هذه المنطقة هو صراع بين الحق والباطل، بين شعب طغى وتجبر، وبين شعب فقد كل أمل في المؤسسات الدولية لإنصافه.

نحن أمام دولة مارقة تمارس القتل والتجويع يوميًا، ولا أحد يجرؤ على محاسبتها. وكل من تجرأ على انتقادها يُتهم بمعاداة السامية. هذه الدولة المارقة تحظى بدعم دول أخرى مارقة تحميها، لتواصل قتل الأبرياء حتى تُنهي مهمتها بتشريد ما تبقى من الشعب الفلسطيني الصامد.

لقد قيل إن العالم اليوم لم يعد يحتكم سوى إلى مذهبين: إما أن تكون مقاومًا تسعى لانتزاع الحق، أو أن تكون منافقًا صهيونيًا تمارس القتل والتشريد بلا حساب.

لم تعد هناك منظمات حقوقية لإنصاف المظلومين، ولا أمم متحدة تحاسب مرتكبي الجرائم وفق القوانين الدولية. اليوم، أيقن الجميع أن دولة مارقة تمارس القتل، بدعم من دول مارقة، وكل من يرفع صوته مندّدًا بما يجري يُتهم بمعاداة أمريكا ومعاداة السامية.

لقد فقدتُ ثقتي في كل الدول التي تُسمّى “عظمى”، فسكوتها عن الجرائم المرتكبة في فلسطين ودول الجوار، كلبنان وسوريا، يدفع إلى الاعتقاد بأن هذه الدول المارقة قد تتجه قريبًا إلى تنفيذ مخطط للسيطرة على آبار النفط والغاز في كل الدول العربية.

لا أستبعد أن تطالب الدولة المارقة، التي تمارس القتل والتدمير والتجويع يوميًا في غياب تام لتطبيق القانون الدولي، بالسماح لها باستباحة الأراضي المصرية، والسعودية، والقطرية، والإماراتية، والكويتية، وغيرها…

لا أحد في هذا العالم يوقف هذا الطغيان عند حدّه. ومن يتجرأ على مواجهتهم يُحاسب باسم “معاداة السامية”. تجاوز القانون مباح عندهم، لكن حق الرد ممنوع على الصامدين والثابتين على الحق، الذين لا يطلبون سوى استرجاع أراضيهم.

العالم اليوم أمام خيارين: إما الاصطفاف إلى جانب الحق، أو الاصطفاف إلى جانب الطغيان، في ظل صمت مطبق ومخزٍ. ومن يدّعي أن هناك عدالة وإنصافًا، إنما يمارس النفاق، ويقف إلى جانب الطغاة الذين يستمرون في القتل والتجويع.

إن سكوت روسيا والصين، وكل من يسير في فلكهما، يعتبره الجميع شراكة في الجرائم الجارية. ومستقبلًا، قد يفقد الجميع الثقة في العدالة ومنظمات حقوق الإنسان، وفي إنصاف المستضعفين الذين لا يملكون السلاح لمقاومة الطغيان.

تداعيات الصراع والحرب المفتوحة بين إسرائيل وإيران ستفتح شهية إسرائيل للانتقال نحو الأردن، ومصر، والسعودية، وكل دول الخليج الغنية بالنفط والغاز. وهذا هو هدفها: السيطرة على آبار النفط والغاز، والعودة مجددًا إلى المملكة العربية السعودية، حيث لا تزال قبور بني النضير وبني قريظة شاهدة على تواجدها القديم في المدينة المنورة.

لا تستغربوا من كلامي عندما يُعطى الحق لإسرائيل لامتلاك السلاح النووي، ويُحرم منه كل بلد إسلامي في المنطقة. ولا تستغربوا إذا ما ساندت الولايات المتحدة إسرائيل في تحقيق أهدافها، وفي تركيع كل دول المنطقة.

ستقفون قريبًا على حقيقة كلامي. فالمخطط الصهيوني في بدايته، وهو مدعوم من كل الدول الكبرى، وسكوتها لن يكون مجانًا، بل بمقابل… من دون شك.

الإدارة

مدير النشر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى