
السفير 24
كشفت تقارير إعلامية متطابقة عن مصرع أربعة ضباط جزائريين يحملون رتبًا عسكرية عليا، خلال الهجوم الجوي الذي نفذته القوات الإسرائيلية مؤخرًا على مواقع تابعة للحرس الثوري الإيراني في العاصمة الإيرانية طهران. ويتعلق الأمر بكل من لمين زوقار، مصطفى دحروش، السعيد راشدي، وتاج الدين مغولي، وفق ما أوردته المصادر ذاتها.
ورغم حساسية الواقعة وخطورتها من حيث الدلالات، فإن السلطات الجزائرية لم تصدر لحدود الساعة أي بيان رسمي يؤكد أو ينفي هذه المعلومات، الأمر الذي فتح الباب واسعًا أمام التأويلات والأسئلة حول طبيعة وحجم التعاون العسكري بين الجزائر وطهران، خصوصًا في ظل الغموض الذي يكتنف التواجد العسكري الجزائري في الأراضي الإيرانية.
الواقعة تعيد إلى الواجهة النقاش حول انخراط المؤسسة العسكرية الجزائرية في صراعات إقليمية خارج الحدود، لا سيما في ظل تنامي التقارير التي تشير إلى علاقات استخباراتية وتنسيقات أمنية بين الجزائر وبعض الأنظمة المعادية للاستقرار الإقليمي، وهو ما يطرح تساؤلات ملحّة حول مدى انسجام هذا الانخراط مع العقيدة الدفاعية المعلنة للجيش الجزائري.
ويجد صانع القرار في الجزائر نفسه اليوم مطالبًا بتقديم توضيحات دقيقة، داخليًا وخارجيًا، حول هذا التورط المفترض، ومبررات توظيف أطر عسكرية عليا في مسارح نزاع خارجي لا يمت بصلة مباشرة إلى الأمن القومي الجزائري، مما قد يضع الدولة في موضع مساءلة شعبية ودولية على حد سواء.



