في الواجهةمجتمع

تزامنا مع عملية مرحبا.. قنصلية متنقلة تخدم شؤون مغاربة لاتيانو الايطالية

تزامنا مع عملية مرحبا.. قنصلية متنقلة تخدم شؤون مغاربة لاتيانو الايطالية

le patrice

السفير 24 – عبد اللطيف الباز- متابعة

في سياق تنزيل التعليمات الملكية السامية الداعية إلى تحسين جودة الخدمات القنصلية وتقريبها من أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج، نظمت القنصلية العامة للمملكة المغربية بنابولي صباح يوم السبت 14 يونيو 2025 عملية قنصلية متنقلة بمدينة لاتيانو، الواقعة بأقصى الجنوب الإيطالي، وذلك لفائدة مغاربة الجهة المقيمين بالمنطقة وضواحيها، والذين يصعب عليهم التنقل إلى مقر القنصلية بمدينة نابولي.

وقد نُظمت هذه العملية بتنسيق مع السلطات المحلية الإيطالية داخل مقر بلدية لاتيانو، التي وضعت جميع التسهيلات رهن إشارة الطاقم القنصلي المغربي من أجل إنجاح هذه المحطة، في إطار علاقات التعاون المتينة التي تجمع بين المملكة المغربية والجمهورية الإيطالية، سواء على المستوى المركزي أو المحلي. وقد عبّر عمدة بلدية لاتيانو السيد كوزيمو مايورانو عن ترحيبه الحار بهذه المبادرة، مشيدًا في ذات الوقت بالسمعة الطيبة التي تتمتع بها الجالية المغربية بالمنطقة، وبمستوى اندماجها واحترامها للقوانين والقيم الإيطالية، مع التأكيد على اعتزازه بعلاقات الشراكة المتنامية التي تربط البلديتين والمؤسسات الترابية بالبلدين.

وقد أشرف القنصل العام للمملكة المغربية بنابولي، السيد محمد خليل، على هذه القنصلية المتنقلة رفقة طاقم إداري متمرس ومعبّأ لخدمة المواطنين، حيث تم خلال هذه العملية تقديم مجموعة من الخدمات الإدارية الأساسية، من بينها تسليم جوازات السفر، البطائق الوطنية للتعريف الإلكترونية، الشواهد العدلية، شهادات الحياة، وطلبات التسجيل القنصلي، إلى جانب توجيه وتوعية المواطنين بكيفية استخدام المنصة الرقمية الخاصة بأخذ المواعيد، والتواصل معهم قصد الاستماع لانشغالاتهم وتبسيط المساطر لفائدتهم.

وتندرج هذه المحطة في إطار البرنامج السنوي الذي وضعته القنصلية العامة بنابولي لسنة 2025، والذي يشمل سلسلة من العمليات الميدانية الهادفة إلى تغطية مختلف مناطق النفوذ القنصلي، خاصة تلك التي تعرف كثافة سكانية مغربية وتواجه صعوبات على مستوى التنقل أو الولوج المباشر للخدمات القنصلية.

كما تأتي هذه العملية في سياق مواكبة عملية “مرحبا 2025”، الرامية إلى تسهيل عبور وعودة أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج إلى أرض الوطن في أحسن الظروف، عبر التكامل بين المصالح الإدارية والخدماتية والدبلوماسية.

وقد عرفت هذه المبادرة إقبالًا كبيرًا من طرف أبناء الجالية المغربية المقيمة بجنوب إيطاليا، الذين عبّروا عن ارتياحهم العميق واستحسانهم لهذه البادرة المواطِنة، واعتبروها تجسيدًا فعليًا لروح الاهتمام الذي توليه المملكة لرعاياها بالخارج، خاصة عبر سياسة القرب، الإنصات، والانفتاح على حاجياتهم اليومية. كما جدد الحاضرون بهذه المناسبة تعلّقهم القوي بالعرش العلوي المجيد، وتشبّثهم بثوابت الأمة المغربية، وعلى رأسها الدفاع عن الوحدة الترابية للمملكة، مبرزين فخرهم بانتمائهم الوطني واستعدادهم الدائم للانخراط الإيجابي في مسارات التنمية التي يشهدها المغرب تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده.

لقد أثبتت هذه القنصلية المتنقلة مرة أخرى أن العمل القنصلي لم يعد مرتبطًا بالمكاتب والمقرات فقط، بل أصبح ممارسة ميدانية تتطلب النزول إلى المواطن حيث يوجد، والاستجابة لحاجياته بلغة القرب والإنصات والاحترام، في انسجام تام مع التحول النوعي الذي تعرفه الإدارة المغربية الجديدة، والروح الجديدة التي تطبع العمل الدبلوماسي المغربي، داخل الوطن وخارجه.

وفي ختام هذا اليوم الإداري الميداني، عبّر القنصل العام للمملكة المغربية بنابولي عن شكره الخالص للسلطات الإيطالية المحلية على دعمها ومواكبتها، ولأفراد الجالية المغربية على ثقتهم وتفاعلهم الإيجابي، مؤكدا أن القنصلية ستواصل، بكل التزام ومسؤولية، تنفيذ استراتيجيتها الرامية إلى جعل العمل القنصلي في خدمة المواطن، ورافعة لتعزيز الانتماء الوطني وترسيخ صورة المغرب الحديث، المنفتح، والمتجدد.

إعلان gardenspacenouaceur

الإدارة

مدير النشر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى