
السفير 24 – عبد اللطيف الباز- متابعة
في خطوة دالة على نضج وتطور الدبلوماسية الموازية المغربية، احتضنت القنصلية العامة للمملكة المغربية بمدينة بوردو الفرنسية، مساء الثلاثاء، مراسيم توقيع اتفاقية إطار لأهداف مشتركة بين ثلاث مؤسسات فاعلة: مؤسسة المهرجان المغربي الإيطالي برئاسة السيد عبدالله خزراجي، وجمعية رباط الفتح للتنمية المستدامة التي يقودها الأستاذ عبدالكريم بناني، والمؤسسة الفرنسية للتنمية والبيئة والسلام برئاسة هوبر سيون.
الاتفاقية التي وُقعت وسط أجواء غلب عليها الحس الوطني والروح المتوسطية، تهدف إلى وضع آليات مستدامة لتبادل التجارب والخبرات في مجالات الثقافة والبيئة والدبلوماسية العامة، مع تركيز خاص على دعم القضية الوطنية للمملكة المغربية، خاصة قضية الصحراء المغربية، في المحافل الدولية.
وأكد هوبر سيون، الذي يعتبر من أبرز الشخصيات المدنية المدافعة عن السلام في أوروبا، أنّ مؤسسته تساند مبادرة الحكم الذاتي المغربية باعتبارها حلاً واقعياً ومتزناً، يعكس حكمة القيادة المغربية. كما استحضر في حديثه “لقاء السمارة” الذي تنظمه مؤسسته سنوياً باعتباره حدثاً رمزياً يعكس التقاطعات الجيوثقافية بين شمال إفريقيا وأوروبا، داعياً إلى تعزيز الأمن الجماعي والتكامل الإقليمي عبر بوابة التفاهم المتوسطي.
من جهته، أشار الأستاذ عبدالكريم بناني إلى أهمية تفعيل الدبلوماسية الموازية كرافعة استراتيجية لتحسيس الرأي العام والمؤسسات خارج المغرب بعدالة الموقف المغربي، مشدداً على ضرورة تكثيف العمل الجمعوي الدولي وخلق شبكات فاعلة بين مكونات المجتمع المدني المغربي ونظيراتها عبر القارات.
أما عبدالله خزراجي، رئيس مؤسسة المهرجان المغربي الإيطالي، فقد اعتبر هذه الشراكة تتويجاً لجهود سابقة ويجب أن تشكل منصة عملياتية لإشراك مغاربة العالم، خاصة في أوروبا، في بلورة مبادرات نوعية تعزز موقع المملكة في الحوارات الدولية حول النزاعات الترابية والدبلوماسية الثقافية.
واختتم اللقاء برسالة قوية من نزهة الساهل، القنصل العام للمملكة ببوردو، حيث نوهت بهذه المبادرة واعتبرتها تجسيداً عملياً لتكامل الدبلوماسية الرسمية والموازية، مشيرة إلى أن الانخراط الجمعوي للجالية المغربية في أوروبا، وخاصة في فرنسا، هو رافعة أساسية في الترافع الحضاري عن مغربية الصحراء، انسجاماً مع التوجيهات الملكية السامية.



