حوادثفي الواجهة

الحبس لـ”كوميسير” وأربعة سائقي طاكسيات بالرباط

الحبس لـ"كوميسير" وأربعة سائقي طاكسيات بالرباط

le patrice

السفير 24

أسدلت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بالرباط، في ساعة متأخرة من مساء أول أمس الاثنين، الستار على واحدة من القضايا التي أثارت جدلاً واسعاً في الرأي العام، بعد إصدارها الأحكام في ملف “مطاردة الرباط”، التي جمعت بين عميد شرطة موقوف عن العمل وأربعة سائقي سيارات أجرة صغيرة.

وقد أدانت الهيئة القضائية عميد الشرطة، الذي كان يقود سيارة خفيفة للنقل عبر تطبيق “Indrive”، بثمانية أشهر حبسا نافذا وغرامة مالية قدرها خمسون ألف درهم، فيما حكمت على سائقي سيارات الأجرة بسنة حبسا لكل واحد منهم، منها ثمانية أشهر نافذة، مع وقف تنفيذ المدة المتبقية.

المتهمون الخمسة، الذين كانوا رهن الاعتقال الاحتياطي بسجن تامسنا منذ دجنبر الماضي، تمّت متابعتهم على خلفية واقعة مطاردة مثيرة تم توثيقها بشريط فيديو انتشر بسرعة على مواقع التواصل الاجتماعي، وأظهر مشاهد توتر خطير بمداخل الرباط، ما دفع الأجهزة الأمنية والقضائية إلى التحرك بسرعة كبيرة.

وفي التفاصيل التي عرضت خلال الجلسة الأخيرة، كشفت المحكمة معطيات مغايرة لما تم تداوله في بداية الواقعة، حيث تبيّن من خلال تسجيل مصور عرضه القاضي داخل القاعة، أن سائقي سيارات الأجرة هم من بادروا بمطاردة سائق سيارة “Indrive”، في محاولة لإجباره على التوقف، بعد الاشتباه في ممارسته لنقل الركاب بشكل غير قانوني.

وأظهر الشريط لحظة إلقاء أحد سائقي الأجرة بنفسه فوق مقدمة سيارة “الكوميسير” السابق، الأمر الذي تسبب في جرّه لمسافة طويلة، قبل أن يبرر الأخير أمام هيئة المحكمة سلوكه بالخوف ومحاولة الفرار من المطاردين، ما دفع المحكمة إلى إعادة تكييف الأفعال المنسوبة إليه من محاولة القتل إلى الإيذاء العمدي وتعريض حياة الغير للخطر، إضافة إلى السياقة المتهورة، وهي التهم نفسها التي لاحقت سائقي الأجرة.

وكانت المصالح الأمنية بمنطقة يعقوب المنصور قد أوقفت المتهمين الخمسة نهاية دجنبر الماضي، بعد تدخلها العاجل لوقف المواجهة الخطيرة، التي شهدت مطاردة عنيفة بين عدة سيارات، وانتهت بصدامات في الشارع العام، ما شكل تهديداً واضحاً لأمن المواطنين وسلامة مستعملي الطريق.

وتفيد المعطيات المتوفرة أن الشرطي الموقوف، الذي سبق أن جرى توقيفه من طرف المديرية العامة للأمن الوطني بسبب قضية رشوة فجّرها الرقم الأخضر، كان على وشك استئناف عمله بعد مرور ملفه التأديبي، قبل أن يجد نفسه متورطاً في قضية جنحية أخرى أثناء عمله كسائق بسيارة خاصة تابعة لتطبيق “Indrive”.

القضية، التي وصفت بـ”الهوليودية”، أعادت إلى الواجهة الجدل حول فوضى النقل غير المرخّص، وتصادم المصالح بين المهنيين وسائقي التطبيقات الذكية، وسط مطالب بوضع حد للاحتقان الذي يهدد بتحول الشارع إلى ساحة صراع مفتوح، في غياب حلول قانونية وتنظيمية حاسمة.

ومع طي المحكمة لهذا الملف الشائك، يتطلع الرأي العام إلى استخلاص الدروس، وتفعيل آليات الضبط والردع، تفادياً لتكرار سيناريوهات مشابهة قد تكون لها تبعات أكثر خطورة مستقبلاً.

إعلان gardenspacenouaceur

الإدارة

مدير النشر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى