في الواجهة

ساكنة جماعة بني يخلف تستغيث من العشوائية وتطالب عامل المحمدية بتدخل عاجل لوقف التسيير المرتجل

ساكنة جماعة بني يخلف تستغيث من العشوائية وتطالب عامل المحمدية بتدخل عاجل لوقف التسيير المرتجل

le patrice

السفير 24

تعيش جماعة بني يخلف التابعة ترابياً لعمالة المحمدية وضعاً مقلقاً يتّسم بالعشوائية في التسيير المحلي، وهو ما انعكس بشكل مباشر على الحياة اليومية للساكنة، التي أصبحت تواجه واقعاً بيئياً وخدماتياً متدهوراً بوتيرة متسارعة. ويُعزى هذا التدهور إلى تراكم عدد من الإشكالات الناتجة عن سوء تدبير القطاعات الحيوية، وفي مقدمتها قطاعا النظافة والإنارة العمومية، فضلاً عن هشاشة البنية التحتية وغياب الانسجام بين مكونات المجلس الجماعي، ما ساهم في تعميق الفجوة بين تطلعات المواطنين والواقع المتردي الذي تعيشه الجماعة.

وفي اتصال لعدد من السكان بـ”السفير 24″، أفادوا بأن الجماعة تعرف فوضى كبيرة في تدبير قطاع النفايات، نتيجة غياب خطة عمل واضحة المعالم. إذ يُلاحظ انتشار الأزبال بشكل عشوائي في مختلف الأزقة والشوارع، في وقت لا يتم فيه تفريغ الحاويات إلا بشكل غير منتظم، ودون احترام لجداول زمنية مضبوطة أو اعتماد استراتيجية استباقية لمعالجة الفائض. وقد أدى هذا الوضع إلى تراكم النفايات، وانبعاث روائح كريهة تُسبب إزعاجاً كبيراً للساكنة، كما وفّر بيئة مناسبة لتكاثر الحشرات الطائرة والزاحفة، في ظل غياب تام لأي تدخل فعّال من الجهات المختصة بالصحة البيئية.

إلى جانب مشكل النفايات، تضيف المصادر ذاتها، فإن الإنارة العمومية بدورها تعرف غياباً شبه تام في عدد من الأحياء، ما حوّل ليالي ساكنة بني يخلف إلى كابوس حقيقي، بفعل الظلام الدامس الذي يخيم على الأزقة والطرقات، ويؤثر بشكل مباشر على الإحساس العام بالأمن، خاصة في ظل تنامي ظاهرة الكلاب الضالة التي تجوب الشوارع بكثافة، دون تدخل يُذكر من المصالح المختصة، سواء لحماية الساكنة أو لضمان سلامة الأطفال والمارة خلال فترات الليل.

ويؤكد المشتكون أن ما يزيد من حدة المعاناة هو الانتشار الواسع للحفر والتشققات في عدد من الطرقات الرئيسية والفرعية، والتي لم تشهد أي عملية صيانة أو ترميم منذ سنوات، ما تسبب في تدهور ملحوظ للبنية التحتية، وأدى إلى عرقلة حركة السير، وتزايد المخاطر التي تهدد سلامة الراجلين ومستعملي وسائل النقل. كل ذلك يعكس بوضوح حجم التقصير الجماعي في تحمّل المسؤولية تجاه متطلبات الساكنة اليومية.

وفي سياق متصل، يلاحظ المتتبعون للشأن المحلي غياب الانسجام داخل المجلس الجماعي، حيث تسود الخلافات والصراعات بين مكوناته، ما يعمّق من الأزمة، ويُفرغ العمل الجماعي من مضمونه، ويجعل قرارات التنمية رهينة لحسابات سياسية ضيقة، بدل أن تُكرّس لخدمة المواطن وضمان الحد الأدنى من شروط العيش الكريم. الشيء الذي جعل الساكنة لا تُخفي تذمرها من أداء رئيس الجماعة، الذي تعتبره غير متفاعل مع شكاواهم، ولا يباشر زيارات ميدانية لتشخيص مكامن الخلل عن قرب.

وفي ظل هذا الواقع المقلق، تُوجّه ساكنة جماعة بني يخلف نداءً مباشراً إلى السيد عادل المالكي، عامل عمالة المحمدية، مطالبةً إياه بتفعيل صلاحياته الدستورية والتدخل العاجل للوقوف على حجم الاختلالات التي تعرفها الجماعة، خاصة في ما يتعلق بتدبير المرافق الأساسية. كما تدعو المالكي إلى القيام بزيارة ميدانية مباغتة، بعيداً عن الترتيبات الشكلية، لمعاينة الأوضاع عن قرب، حمايةً لحقوق رعايا صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، الذي ما فتئ يشدد في خطاباته وتوجيهاته على أهمية التواجد الميداني للمسؤولين، والإنصات المباشر لانشغالات المواطنين، والقطع مع منطق الإدارة الغائبة والاكتفاء بالتقارير الورقية.

وبالنظر إلى هذا الوضع المتأزم، تجد جماعة بني يخلف نفسها أمام لحظة حاسمة تتطلب تدخلاً فورياً من السلطات الإقليمية، وعلى رأسها عامل عمالة المحمدية، من أجل تصحيح المسار، ووضع حد لحالة التسيير العشوائي التي أرهقت الساكنة. فمطالب المواطنين اليوم لم تعد تحتمل التأجيل، والمعاناة اليومية بلغت مستويات غير مسبوقة، ما يجعل من الإنصات الفعلي والتدخل الميداني الصارم ضرورة وطنية، انسجاماً مع التوجيهات الملكية الرامية إلى جعل المواطن في صلب السياسات العمومية، وجعل المصلحة العامة أولوية لا تقبل المساومة أو التأخير.

يتبع.. 

إعلان gardenspacenouaceur

الإدارة

مدير النشر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى