في الواجهةمجتمع

سوق نبيل بالمكانسة.. تراخي قائد ملحقة الحسني الجنوبية يُغضب الساكنة -فيديو

سوق نبيل بالمكانسة.. تراخي قائد ملحقة الحسني الجنوبية يُغضب الساكنة - فيديو

le patrice

السفير 24

لا تزال معاناة ساكنة تجزئة حورية بحي المكانسة التابع للملحقة الإدارية الحسنى الجنوبية بعمالة مقاطعة عين الشق بالدار البيضاء، قائمة بسبب الفوضى التي خلقها سوق مؤقت تم إحداثه قبل شهر رمضان الماضي، والمعروف باسم “سوق نبيل”.

هذا السوق، الذي بدأ نشاطه بشكل غير منظم، تحول في وقت وجيز إلى مصدر استياء وغضب عارمين في صفوف السكان، بسبب ما وصفوه بتراخٍ واضح من السلطات المحلية، وعلى رأسها قائد الملحقة الإدارية الحسني الجنوبية، الذي فشل – حسب تعبير المشتكين – في التعامل الجاد والمسؤول مع الوضع المتدهور.

وفي اتصال للسكان المتضررين ل”السفير 24″ ، أشاروا في تصريحات متطابقة إلى أن السوق، الذي أُحدث في الأصل لتلبية حاجيات موسمية، تم التمادي في تثبيته بشكل عشوائي، ما أفرز فوضى مرورية خانقة، حيث يستغل الباعة المتجولون الطرق والممرات دون احترام للملك العمومي، كما أن الدراجات ثلاثية العجلات والعربات المجرورة صارت مشهداً يومياً مألوفاً وهي مركونة وسط الطريق، مما يتسبب في إغلاق شبه تام للممرات العمومية، ويعيق مرور سيارات الإسعاف والإطفاء، بل وحتى تنقلات السكان العاديين.

وما زاد الوضع سوءاً، وفق ما نقلته الساكنة، هو بروز شخص يدعى “ي. و. ج”، الذي بات يُعرف محلياً بكونه “الحارس غير الرسمي” للسوق، حيث يقوم بترتيب أماكن تموقع العربات ويقوم بتحصيل مبالغ مالية تقدر بـ5 دراهم عن كل بائع، في غياب أي سند قانوني أو مراقبة إدارية.

واعتبرت الساكنة في ذات السكاية، أن هذا السلوك يرقى إلى مستوى الاستغلال غير المشروع للملك العام، بل يصل إلى حدود الابتزاز، في ظل سكوت مريب من السلطة المحلية التي لم تحرك ساكناً إزاء هذه التصرفات.

من جهة أخرى، تشتكي الأسر المجاورة للسوق من الضجيج المتواصل الذي يحدثه الباعة من خلال استعمال مكبرات الصوت بشكل يومي، ما يسبب إزعاجاً كبيراً للسكان، وخصوصاً الأطفال والمرضى وكبار السن. فطيلة النهار، لا يكاد يخلو الحي من الصخب وارتفاع الأصوات، في مشهد لا يليق بمنطقة سكنية.

هذه المعاناة اليومية، كما يقول السكان، تقوّض حياتهم الطبيعية وتُفقدهم الإحساس بالأمان والسكينة، في ظل غياب أي تدبير حقيقي من طرف قائد الملحقة الإدارية، الذي – حسب وصفهم – يتعامل مع الوضع بلامبالاة تنذر بالأسوأ.

وأكد السكان أنهم قاموا بعدة محاولات للتواصل مع قائد الملحقة من أجل إيجاد حل عملي، إلا أن هذه المحاولات لم تلقَ أي تفاعل جاد. كما قاموا بإيداع شكاية لدى مصالح عمالة مقاطعة عين الشق، في خطوة تعكس حجم اليأس الذي وصلوا إليه بسبب تجاهل مطالبهم البسيطة، والمتمثلة فقط في استعادة النظام وضمان العيش في بيئة سليمة ومحترمة.

وفي ظل هذا الوضع المتفاقم، وجهت الساكنة نداءً عاجلاً إلى عامل عمالة مقاطعة عين الشق الجديد، مطالبة إياها بالتدخل الفوري والحاسم، واتخاذ إجراءات صارمة لوضع حد للفوضى التي أصبحت تهدد استقرار الحي وراحة قاطنيه.

وأكد المتضررون أن ما يجري في سوق “نبيل” لا يمكن أن يُعتبر نشاطاً اقتصادياً عادياً، بل هو نموذج لفشل تدبير الشأن المحلي في أحد أبعاده الأساسية، ألا وهو تنظيم الفضاء العمومي بما يضمن احترام القانون وحقوق السكان.

وختمت الساكنة رسالتها بتأكيدها أن استمرار هذا الوضع هو بمثابة إهانة لمبدأ المساواة أمام القانون، محمّلة المسؤولية الكاملة للسلطات المحلية التي تخلّت، حسب تعبيرهم، عن دورها في حماية الملك العمومي وفرض النظام، متسائلين في الوقت نفسه: “هل نحتاج إلى كارثة أو مأساة إنسانية كي تتحرك الجهات المعنية؟”.

إعلان gardenspacenouaceur

الإدارة

مدير النشر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى