في الواجهةمجتمع

فضيحة توظيف بجامعة عبد المالك السعدي: أستاذ جامعي مقابل 30 مليون سنتيم وتفاصيل عن بيع مناصب بالملايين

فضيحة توظيف بجامعة عبد المالك السعدي: أستاذ جامعي مقابل 30 مليون سنتيم وتفاصيل عن بيع مناصب بالملايين

السفير 24

تشهد جامعة عبد المالك السعدي بتطوان ، ومعها عدد من مؤسسات التعليم العالي التابعة لها، واحدة من أخطر الفضائح التي تطال قطاع التوظيف في المغرب، بعد الكشف عن شبكة منظمة تورطت في بيع مناصب وظيفية مقابل رشاوى ضخمة، تراوحت بين 14 و30 مليون سنتيم، همّت توظيف أساتذة جامعيين، وأطر إدارية، وخريجين بسلالم مختلفة.

التحقيقات التي باشرتها المصالح الأمنية المختصة، انطلقت عقب اعترافات مثيرة أدلى بها وسيط كان يتكفل بربط الاتصال بين “الزبناء” وبعض مسؤولي التوظيف، مقابل عمولات مالية متفاوتة.

ووفقًا لمعطيات مؤكدة، فإن منصب أستاذ جامعي، بشعبة القانون الخاص، عُرض بمبلغ 30 مليون سنتيم، حيث تسلم الوسيط نصف المبلغ من مرشحين قبل أن يتراجعا عن تقديم شكاية خوفًا من المتابعة القضائية، بعد أن اكتشفا أنهما وقعا ضحية نصب موثّق بشبكات ضمان.

ولا تقتصر هذه التجاوزات على مناصب التدريس العالي، بل شملت كذلك التوظيف الإداري، إذ كشفت المعطيات ذاتها أن توظيف أطر في درجة متصرفين من السلم 11 بكلية الحقوق في طنجة خلال فبراير 2018، تم مقابل رشاوى وصلت إلى 22 مليون سنتيم لكل منصب. كما جرى توظيف طالبتين حاصلتين على شهادة الماستر في ذات الكلية مقابل 18 مليون سنتيم لكل واحدة منهما.

أما المدرسة الوطنية للعلوم التطبيقية بتطوان، فلم تكن بعيدة عن هذه الممارسات، إذ تم تسجيل توظيف مقابل مبلغ 15 مليون سنتيم خلال يوليوز 2018. وفي السلم 10، تم التحقق من توظيف طالبة حاصلة على الإجازة بكلية الحقوق بتطوان مقابل 14 مليون سنتيم، وكذلك الأمر بالنسبة لطالبة أخرى حصلت على وظيفة مماثلة بكلية الحقوق بمارتيل، خلال مارس من السنة ذاتها وبنفس المقابل المالي.

كما طالت شبهات الفساد توظيف شاب بالسلم 10 بكلية أصول الدين بتطوان، قبل أن يختفي عن الأنظار بمجرد انكشاف أمره، وسط مداهمات أمنية لمنزله ومقر عمله دون العثور عليه.

ووفقًا لمصادر التحقيق، فإن بعض المستفيدين من هذه التوظيفات وُضعوا تحت المراقبة القضائية، مع إلزامهم بالتوقيع اليومي في مراكز الأمن القريبة من سكناهم، بعدما تبين أنهم قدّموا مبالغ مالية مقابل الولوج إلى الوظيفة العمومية.

المثير في القضية أن البعض من ضحايا هذه الشبكة – الذين دفعوا الأموال ولم يحصلوا على التوظيف – قرروا اللجوء إلى النيابة العامة من أجل استرجاع أموالهم، في وقت ما زالت فيه المصالح الأمنية تبحث عن المتورطين الفارين بالتنسيق مع نظيراتها بمناطق أخرى.

وتسلّط هذه الفضيحة الضوء على هشاشة منظومة التوظيف الجامعي والإداري، وتفتح مجددًا ملف ربط المسؤولية بالمحاسبة، في وقت تتعالى فيه الأصوات الداعية إلى فتح تحقيقات أوسع لكشف امتدادات هذه الشبكة ومن يقف خلفها.

 

الإدارة

مدير النشر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى