في الواجهةمجتمع

11 عضوا بالمكتب التنفيذي لنقابة الصحافة يطالبون بتصحيح المسار واستعادة الدينامية النقابية

11 عضوا بالمكتب التنفيذي لنقابة الصحافة يطالبون بتصحيح المسار واستعادة الدينامية النقابية

السفير 24 – الرباط

أصدر عدد من أعضاء المكتب التنفيذي للنقابة الوطنية للصحافة المغربية، يوم السبت 24 أكتوبر 2026، بلاغا جديدا دعوا فيه إلى تصحيح المسار التنظيمي للنقابة واستعادة دينامية العمل الجماعي، في ظل خلافات داخلية مرتبطة بتدبير الشؤون التنظيمية وانتخابات المجلس الوطني للصحافة، وما أعقبها من طعون وأحكام قضائية.

وأكد أصحاب البلاغ، الذي يحمل الرقم 3، أن الأمل كان معقودا على إطلاق حوار داخلي جدي ومسؤول لتقييم تدبير ونتائج انتخابات المجلس الوطني للصحافة، التي جرت يوم 15 شتنبر 2026، بمختلف مراحلها، بدءا من طريقة تشكيل لجنة «البت» وكيفية تلقي الملفات ودراستها والحسم فيها، وصولا إلى الطعون والأحكام القضائية الصادرة بشأن العملية الانتخابية.

وفي هذا السياق، توقف الموقعون عند الحكم رقم 34 الصادر بتاريخ 30 شتنبر 2026 عن المحكمة الإدارية الابتدائية بالرباط، والقاضي بإلغاء انتخاب رئيس النقابة عضوا في المجلس الوطني للصحافة عن فئة الصحافيين المهنيين.

ولم يقتصر الحوار الذي طالب به أعضاء المكتب التنفيذي، بحسب البلاغ، على تقييم العملية الانتخابية، بل كان يفترض أن يشمل أيضا التدبير الإداري والتنظيمي والأدبي للنقابة، ومدى احترام اختصاصات المكتب التنفيذي وانتظام اجتماعاته، وإشراك أعضائه في مناقشة القرارات والمواقف والبلاغات واتخاذها.

كما أثار البلاغ مسألة تدبير المراسلات الوطنية وتلك الواردة من مؤسسات عربية ودولية، والتي قال الموقعون إنها ظلت في علم رئيس النقابة دون تعميمها على أعضاء المكتب التنفيذي، إلى جانب مآل التنبيهات والمراسلات الداخلية التي سبق توجيهها في هذا الشأن.

واعتبر أصحاب البلاغ أن الهدف من الحوار الداخلي كان يتمثل في تصحيح الاختلالات المسجلة، وترتيب المسؤوليات، والتوافق بشأن قرارات وتدابير تنظيمية واضحة وملزمة. غير أنهم عبروا عن استغرابهم مما وصفوه برفض رئيس النقابة تسلم عريضة ورسالة موقعة من 11 عضوا بالمكتب التنفيذي، تحت عنوان «من أجل تصحيح المسار وإنقاذ النقابة الوطنية للصحافة المغربية»، فضلا عن عدم التجاوب مع مطلب برمجة اجتماع لمناقشة مضامينها.

وفي سياق الخلافات الداخلية، انتقد الموقعون ما وصفوه بمحاولات تكريس التسيير الفردي والتغول التنظيمي، معتبرين أن بعض الخطوات المتخذة في هذا الإطار تحمل طابعا انتقاميا. كما أثاروا تساؤلات بشأن اجتماع لجنة «التحكيم والأخلاقيات»، مشيرين إلى تصريحات مكتوبة سابقة لمنسقها عبد الله البقالي قالوا إنها تثير تساؤلات بشأن شرعية اللجنة.

وأضاف البلاغ أن منسق اللجنة ورئيس النقابة أصدرا مقررين في حق عضو وعضوة بالمكتب التنفيذي، اعتبرهما الموقعون معيبين ومعلولين من حيث الشكل والمضمون، متحدثين عن تجاوزات وانتهاكات للقانونين الأساسي والداخلي، فضلا عما وصفوه بالتشهير بالأسماء.

وشدد أصحاب البلاغ على أن اللجوء إلى المؤسسات المختصة واتباع المساطر القانونية يظل متاحا للحسم في هذه الوقائع، في إطار دولة القانون واحترام سموه.

وفي المقابل، نوه الموقعون بما وصفوه بروح الحكامة والمسؤولية التي عبر عنها عدد من الزملاء والزميلات بمختلف الجهات والمناطق، كما أشادوا بمبادرة عدد من أعضاء المجلس الوطني ولجنة «التحكيم والأخلاقيات» بجهة الدار البيضاء، الذين اختاروا نهج الوساطة والحوار من أجل المصالحة ورأب الصدع، بما يسهم في تجاوز الخلافات واستعادة الثقة والحفاظ على وحدة النقابة.

وتطرق البلاغ إلى الاجتماع الذي وصفه رئيس النقابة بـ«الطارئ»، والمنعقد يوم الخميس 22 أكتوبر 2026 بالدار البيضاء، بعد شهرين من تجميد اجتماعات المكتب التنفيذي، بحسب ما أورده الموقعون.

واستنادا إلى وثيقة قالوا إنها تثبت معاينة الاجتماع بمقر النقابة في الدار البيضاء، أفاد أصحاب البلاغ بأن اللقاء حضره الزميل الكبير أخشيشن وأربعة أعضاء آخرون، من بينهم سيدة، معتبرين أن هذه المعطيات تستدعي التحقق من مدى توفر النصاب القانوني اللازم لانعقاد الاجتماع وصحة القرارات التي قد تكون صدرت عنه.

وطالب الموقعون بتعميم محضر الاجتماع، مرفقا بتوقيعات الحاضرين، على أعضاء المكتب التنفيذي والمجلس الوطني الفدرالي، معلنين موقفهم القائل إن الاجتماع لم يستوف النصاب القانوني، وإن مخرجاته تفتقر إلى الشرعية القانونية والأخلاقية، وفق تقديرهم.

كما أثاروا مسألة ترويج بلاغات رئيس النقابة عبر مجموعات «واتساب» من طرف مستخدمة بالمقر المركزي للنقابة في الرباط، معتبرين أن ذلك يطرح تساؤلات بشأن ظروف هذا التواصل، في ظل ما وصفوه بتنامي المطالب الديمقراطية داخل النقابة خلال السنوات الأخيرة، وعدم تعميم بعض التنبيهات والمراسلات الداخلية على أعضاء المكتب التنفيذي لمناقشتها واتخاذ القرارات المناسبة بشأنها.

وفي معرض حديثهم عن مستقبل النقابة، أكد أصحاب البلاغ أن العمل النقابي لا يمكن أن يستقيم دون تنظيم محكم، وأجهزة تجتمع بانتظام، وهياكل تتيح المشاركة في صناعة القرار وتداول الآراء.

وشددوا على ضرورة وضع حد للممارسات الفردية التي اعتبروا أنها لم تعد تواكب متطلبات المرحلة، مطمئنين الصحافيات والصحافيين إلى أن وحدة العمل النقابي الديمقراطي والمنظم والجاد ستظل منطلقهم وأفقهم.

كما أكد الموقعون تشبثهم بالدفاع عن الصحافيات والصحافيين بمختلف فئاتهم ومواقعهم وتعبيراتهم، رافضين، بحسب البلاغ، توظيف المهنيين بصورة موسمية أو بشكل فج في سياق البحث عن المناصب والصفات.

وأثاروا، في السياق ذاته، تحفظات بشأن الاستناد إلى شهادة عمل قالوا إنها تحيط بها تساؤلات مهنية وقانونية وأخلاقية، معتبرين أن ذلك يطرح علامات استفهام بشأن القدرة على الدفاع عن المصالح المادية والمهنية والاجتماعية للصحافيات والصحافيين.

وفي ختام بلاغهم، أعلن أعضاء المكتب التنفيذي الموقعون إطلاق نقاش ديمقراطي شامل ومفتوح مع المهنيين، بروح من الجدية والمسؤولية، حول واقع الحقوق الاقتصادية والاجتماعية، وقضايا المهنة ومستقبل النقابة، فضلا عن التطورات والتحولات التي تعرفها مجالات الصحافة والإعلام والنشر.

ودعوا إلى العودة إلى القضايا الأساسية للشغيلة الصحفية، وفي مقدمتها إقرار ميثاق اجتماعي جديد وإبرام اتفاقيات جماعية من شأنها تعزيز الضمانات والمكتسبات والحقوق والحريات، إلى جانب الانخراط في القضايا المجتمعية وإعادة النقابة إلى العمل الجماعي والموحد، بعيدا عن أي منطق حلقي أو استئثار بالقرار، وعن توظيف الملفات الاجتماعية بصورة متأخرة لا تستجيب لانتظارات المهنيين.

وشدد الموقعون على أهمية الالتفاف حول النقابة الوطنية للصحافة المغربية باعتبارها إطارا نقابيا تاريخيا وأصيلا، والعمل على تجديد مضمون العمل النقابي وتطوير مناهجه وآلياته، من خلال اعتماد الوسائل الديمقراطية في اتخاذ القرار، بما يواكب حجم الرهانات المطروحة على الصحافة والإعلام داخل المجتمع.

وختم البلاغ بالتأكيد على أن استعادة الدينامية المفتقدة تقتضي تصحيح مسارات العلاقات الداخلية والخارجية للنقابة، وتعزيز التنظيم وديمقراطية القرار، وترسيخ الديمقراطية الداخلية والمسؤولية والثقة، واحترام الالتزامات المهنية والأخلاقية.

ورفع الموقعون شعار: «معا من أجل نقابة موحدة وقوية، ومن أجل عمل نقابي ديمقراطي وجاد».

الإدارة

مدير النشر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى