
السفير 24 – البيضاء
استغرب عدد من متتبعي عمليات تحرير الملك العمومي، التي تباشرها السلطات بعمالة مقاطعة الحي الحسني منذ أيام بأحد الفضاءات التي تمثل قمة البشاعة والفوضى بالمنطقة، من الموقف الذي اتخذه أحد نواب رئيس المقاطعة بتزامن مع عمليات الٱخلاء التي كانت تشرف عليها السلطات المحلية.
وفي موقف لقي الكثير من الاستهجان اختار النائب الأول لرئيس المقاطعة، الذي يمثل مقاطعة الحي الحسني في البرلمان باسم حزب الاستقلال، الوقوف في وجه عمليات تحرير الملك العمومي ومحاربة البناء العشوائي، الذي كان يسود الفضاء التجاري العشوائي المسمى “سوق دالاس”.
وحسب الفيديو الذي اطلعت جريدة “السفير 24” الالكترونية عليه، فإنه «بتاريخ أول أمس الخميس، وعندما كانت السلطة المحلية ممثلة في رئيس الدائرة تقوم بهدم بعض المحلات العشوائية بسوق دالاس تدخل النائب البرلماني عن حزب الاستقلال بالحي الحسني، ليمنع أعوان السلطة من مواصلة أعمالهم”، وهو الأمر الذي اعتبره بعض المتتبعين «تحديا صارخا للقرارات المنبثقة عن ولاية جهة الدارالبيضاء/سطات، الساعية إلى القضاء على العشوائية ومحاربة استغلال الملك العمومي».
وفي تصريح لأحد الفاعلين الجمعويين بالحي الحسني، لجريدة” السفير 24″ قال إن «الموقف الذي اتخذه برلماني حزب الاستقلال في وجه حملة تحرير المنطقة من العشوائية، يندرج في خانة تحريض الغير على التعرض لعمل السلطة المحلية في هدم المباني العشوائية ومنع السلة المحلية من ممارسة مهامها»، وكذا «التحريض على البناء العشوائي»، ما «يتعارض مع مهام نائب رئيس مجلس المقاطعة، الذي يفترض فيه أن يكون مساندا للسلطة المحلية».
وبناء على ذلك طالبت فعاليات للمجتمع المدني بالحي الحسني، السلطات الاقليمية، ممثلة في العامل باتخاذ المتعين ومساءلة نائب الرئيس عن الأفعال المنسوبة إليه، استنادا للقانون المؤطر للعمل الجماعي.
واعتبرت الفعاليات ذاتها أن الحالات الموبة للعزل تنبطق على نازلة الحال وهي «ارتكاب عضو بمجلس الجماعة الترابية غير الرئيس، أفعالا مخالفة للقوانين والأنظمة الجاري بها العمل “تضر بأخلاقيات المرفق العموم ومصالح الجماعة الترابية”، إضافة إلى ربط عضو بالمجلس لمصالح خاصة مع الجماعة الترابية التي ينتمي إليها أو هيئاتها أو أن يمارس بصفة عامة كل نشاط قد يؤدي إلى تنازع المصالح”.
وبناء على ذلك فإن المسطرة تنص على «توجيه طلب الإيضاحات الكتابية إلى العضو المعني عن طريق رئيس المجلس، وليس مباشرة، وفي حالة عدم التوصل بجواب الرئيس أو النائب أو العضو المعني عن طلب الإيضاحات الكتابية بعد انصرام الأجل المذكور، فإنه يمكن إحالة ملف المعني بالأمر على المحكمة الإدارية المختصة قصد طلب عزل الرئيس أو النائب من عضوية المكتب أو المجلس أو عزل العضو من انتدابه بالمجلس».
وهو ما ترى مصادر جريدة “السفير 24” أن ينطبق على حالة نائب الرئيس الذي اختار العربدة وسيلة لمنع عمل السلطات في القضاء على العشوائية بسوق دالاس.



